جنرالات إسرائيليون سابقون: نحن منبوذون ووهم "السلام" انتهى

انتهاكات الاحتلال تتصاعد في الضفة بصورة واسعة- الأناضول
انتهاكات الاحتلال تتصاعد في الضفة بصورة واسعة- الأناضول
شارك الخبر
مع اشتداد الحملة الانتخابية في دولة الاحتلال، تتزايد التساؤلات المطروحة على قادة الأحزاب المتنافسة حول الأسئلة الوجودية، خاصة بعد أن أثبتت الحرب الحالية الثمن الباهظ لهذه التساؤلات، لكنهم في الوقت ذاته يلجأون لترديد شعارات عامة، ويهربون من تقديم رؤية استراتيجية حقيقية.

مراسلو صحيفة يديعوت أحرونوت، موران أزولاي، أمير إيتينجر، شارون كيدون، إيناف حلبي، شيلو فريد، ذكروا أنه "منذ قيام دولة إسرائيل، كان على قادتها أن يضمنوا بقاءها وسط فوضى الشرق الأوسط، وفي السنوات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، زعم البعض أن الأمور بدأت تتحسن، فقد استُبدلت الحروب الدامية بجولات قصيرة، وطبّعت ثلاث دول إسلامية علاقاتها مع إسرائيل، وكانت السعودية في طريقها لذلك، لكن هذا الواقع الهادئ تحول إلى حالة معادية، وانقلب الوضع رأساً على عقب في السنوات الأخيرة".

وأضافوا في تقرير ترجمته "عربي21" أن "الحرب التي اندلعت منذ قرابة ثلاث سنوات كشفت عن الخطر الذي كان الإسرائيليون يدركونه دائماً، لكنهم فضلوا تجاهله، فبينما كانت الدولة غارقة في وهم السلام بأي ثمن، كانت إيران تزداد قوة دون رادع، محيطة بها بحلقة من نار، وانهارت سياسة الهدوء دفعة واحدة، ومنذ ذلك الحين أصبح الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أكثر دموية من أي وقت مضى، وأصبحت إسرائيل بأكملها منبوذة في كثير من أنحاء العالم، ورغم ذلك فقد واصلت التهرب من مواجهة السؤال الجوهري".

رئيس الأركان السابق، ورئيس حزب يشار، غادي آيزنكوت، أجاب على هذا السؤال بأن "هناك مفهوما استراتيجيا جادا قائم على إدراك أننا نعيش في حالة عدم تكافؤ دائم في الشرق الأوسط، بين أكثر من 20 دولة، غالبيتها العظمى لا تعترف بإسرائيل، لذلك، فهي تحتاج للاعتماد على قوتها الأمنية، وتزويد نفسها بمفهوم أمني يتطلب ردع أعدائها، وعندما تنخرط في حرب، تحقيق نصر ساحق لدرء الحرب التالية".

اظهار أخبار متعلقة



أما رئيس حزب "معا"، نفتالي بينيت، فدعا إلى "تغيير نظرة إسرائيل من الناحية السلبية التي سادت طوال عشرين عامًا، القائمة على الفيلّا في وسط الغابة، إلى نظرة الغوريلا في الغابة، من خلال السعي لتحقيق السلام أو التطبيع مع السعوديين دون الإضرار بمصالح إسرائيل، أي بدون دولة فلسطينية، بل برؤية للسلام التجاري والاقتصادي، وهذا ما تريده السعودية وإندونيسيا أيضًا، ولكن عندما تكون حكومة متطرفة بمن يشنون هجمات دعائية مروعة طوال اليوم مثل بن غفير وسموتريتش، فلن يرغب أحد بالتعامل معنا تجاريًا".

وأشار إلى "اتفاقية التجارة الحرة مع الإمارات التي وُقعت خلال فترة رئاسته للوزراء، وبالتالي فإن فتح المزيد من هذه الطرق الاقتصادية، بجانب سياسة أمنية استباقية وحازمة، هو الحل".
من جانبه رئيس حزب أزرق- أبيض، بيني غانتس، زعم أننا "إذا حافظنا على ركيزة الأمن القوية بالتوازي مع ركيزة القيم الليبرالية، فسنتمكن من الحفاظ على اقتصاد نام، ولا يمكن للمجتمع الحريدي أن يكتفي بدراسة التوراة فحسب، بل يجب أن يكون شريكًا فاعلًا وواسع النطاق ومتكافئًا".

بدوره رئيس حزب إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان، أشار أن "هذه الحكومة تفتقر للرؤية والقدرة على التنفيذ، وتكمن مشكلتها في كونها حكومة قطاعية، معادية للدولة وللصهيونية، كل منهم يهتم بقطاعه، أما نتنياهو فلا يهتم إلا بالكتلة الحزبية، لذلك، يجب أن تكون الحكومة القادمة قائمة على مبدأ الدولة والصهيونية".

أما رئيس حزب العصبة اليهودية، إيتمار بن غفير، زعم أن "الحل ببساطة هو تشجيع هجرة الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية، وعندما قيل له إن هذا المفهوم يمثل منظوراً مسيحانياً، وأنه لا توجد خطة واقعية كهذه على جدول الأعمال، وصف هذه الأفكار بأنها مصدر قوتنا، لكني أعتقد أن خطة الهجرة هي الخيار الأمثل والأكثر صوابًا، نحن بحاجة لبناء دولة يهودية هنا تضم أقليات، وتضم عربًا، ولكن عربًا يحبوننا، أحترم العرب الذين لا يمانعون وجود إسرائيل، لكن من يرشقون الحجارة أو زجاجات المولوتوف أو يلوحون بالأعلام الفلسطينية أو يهتفون "حماس، حماس"، فليغادروا من هنا".

أما رئيس الحزب الديمقراطي، يائير غولان، أكد أن "الحل يكمن في عدم ضم ملايين الفلسطينيين، بل الانفصال عنهم، لأن خيار الضم سيخلق واقعًا يدمر إسرائيل من الداخل، ويجب ألا نخاطر بهذا الوضع، ولن تكون هناك دولة ذات أغلبية يهودية إذا ضممنا 5 ملايين فلسطيني، مع أننا بحاجة للانفصال عنهم من خلال ترتيبات إقليمية، ودول المنطقة، كالسعودية والإمارات ومصر والأردن، تدرك جيدًا أنه إذا لم يكن هناك استقرار في الساحة الفلسطينية، فلن يكون هناك استقرار في الشرق الأوسط. وهذا عامل يشجع على تصعيد الصراع".

وأوضح أنه "من أجل تهدئة الأوضاع يجب على إسرائيل أن تُظهر توجهها نحو التسوية السياسية، لا مجرد استخدام القوة المفرطة، وتُظهر وجهًا إيجابيًا للمنطقة لبناء شراكات تُساعدها على استقرار الأوضاع، وتحقيق أمن أفضل لجميع مواطنيها، ومحاربة جميع أنواع العنف، الفلسطيني واليهودي، وإعادة الأمن والنظام للضفة الغربية، وإزالة جميع البؤر الاستيطانية غير القانونية، وترسيم الحدود".

ودعا رئيس حزب "الصهيونية الدينية" بيتسلئيل سموتريتش، إلى أن "أن تكون خطة الحسم مبنية على نفس منطق جدار جابوتنسكي الحديدي، ونحن نعمل الآن بجد على استقلال إسرائيل: إنتاجيًا وعسكريًا، والحفاظ على موقعها الاستراتيجي، وفي العلاقات الدولية، وأن تكون ضمن الدول الثلاث الرائدة في مجالات التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة، والصناعات العسكرية، والتعاون الاستخباراتي والدفاعي والعلمي والتكنولوجي".
التعليقات (0)