قرحة المعدة.. إليك أعراضها وكيف تتجنبها أو تقلل من آثارها

تُعدُّ الإصابة في آلية الدفاع عن الغشاء المخاطي في المعدة السببَ الأساسَ لتطور القرحة المعديّة - cco
تُعدُّ الإصابة في آلية الدفاع عن الغشاء المخاطي في المعدة السببَ الأساسَ لتطور القرحة المعديّة - cco
شارك الخبر
تحولت الإصابة بالقرحة الهضمية إلى أحد أكثر الأمراض شيوعاً لدى نسبة كبيرة من سكان العالم، وعلى الرغم من إمكانية علاجها بسهولة في كثير من الحالات، إلّا أنّها قد تصبح خطيرة بسبب بعض المضاعفات مثل النزيف أو ثقب المعدة.

تزداد احتمالية الإصابة بالقرحة لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى بكتيريا الملوية البوابية، والذين يتناولون مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الأسبرين، والإيبوبروفين، والنابروكسين بشكلٍ منتظم.

ما هي قرحة المعدة؟

هي تقرحات أو جروح مفتوحة في بطانة المعدة، تحدث عندما تتآكل الطبقة السميكة من المخاط التي تحمي المعدة من الأحماض الهضمية، ونتيجة لهذا التآكل، يتعرض النسيج الداخلي للأحماض الهضمية، وهو ما يؤدي إلى تكوّن القرحة، وفق تقرير لشبكة "سي أن أن".

اظهار أخبار متعلقة


وعادةً ما تلتئم غالبية قرحات المعدة في غضون ما يتراوح بين 4 و6 أسابيع من بدء العلاج بالرغم من أن الأعراض غالباً ما تختفي بسرعة، وتلعب جرثومة المعدة الدور الأبرز في انتشارها، لكنها لا تسبب القرحة إلا لدى فئة محددة من الناس عند حدوث خلل في الغشاء المخاطي.
أبرز أعراض قرحة المعدة

قد تسبب القرحة الهضمية أعراضاً تشبه عسر الهضم.. وتشمل:
- ألم أو شعور بعدم الراحة في الجزء العلوي من البطن (منطقة تقع بين السرة وعظمة الصدر).
- الشعور بالشبع بسرعة عند تناول الطعام.
- الشعور بامتلاء مزعج في المعدة بعد تناول الوجبة.
- الغثيان والقيء.
- الشعور بالانتفاخ أو التجشؤ كثيراً.

ويُعد ألم البطن من الأعراض الأكثر شيوعاً للقرحة الهضمية. وقد يكون الألم خفيفاً أو حارقاً، كما قد يظهر ويختفي بمرور الوقت، ومن الممكن ظهور الألم عند الأكل أو بعده بوقت معيّن، وحتى أنه قد يوقظ مريض قرحة المعدة من نومه.

وغالباً لا تظهر أي أعراض على كثير من المصابين بالقرحة الهضمية، إلا عندما تؤدي القرحة إلى حدوث مضاعفات صحية، مثل:
- براز أسود أو داكن اللون، أو وجود دم أحمر مختلط بالبراز.
- وجود دم أحمر في القيء أو قيء يشبه تفل القهوة.
- الشعور بألم مفاجئ أو حاد أو شديد في البطن.
- الشعور بالدوار أو الإغماء.
- تسارع النبض أو أعراض أخرى للصدمة.
- تغير في أعراض القرحة الهضمية أو تفاقمها.

كيف يمكنك علاج قرحة المعدة في المنزل؟

يشير موقع Medlineplus التابع لمكتبة الطب الوطنية إلى أنه ينبغي على المصابين بالقرحة الهضمية اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، إذ إن تناول الطعام بشكل متكرر أو زيادة كمية الحليب ومنتجات الألبان التي يستهلكها الشخص قد تؤدي إلى زيادة إفراز حمض المعدة.

ومن أبرز الخطوات التي يمكن اتخاذها لتخفيف الأعراض والمساعدة في عملية الشفاء ما يلي:
- تجنب الأطعمة والمشروبات التي تسبب شعوراً بعدم الراحة، مثل الكحول، والقهوة، والمشروبات الغازية المحتوية على الكافيين، والأطعمة الدهنية، والشوكولاتة، والأطعمة الحارة.
- تجنب تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل.
- الإقلاع عن التدخين أو مضغ التبغ، إذ يبطئ التبغ من التئام القرحة ويزيد من احتمالية عودتها.
- تقليل مستويات التوتر وتعلم طرق فعالة للتعامل معه.
- تجنب الأدوية مثل الأسبرين، والإيبوبروفين أو النابروكسين، واستخدام الأسيتامينوفين لتخفيف الألم، والحرص على تناول جميع الأدوية مع كمية وافرة من الماء.

وعادة ما يعتمد علاج القرحة الهضمية وعدوى الملوية البوابية على مزيج من الأدوية يتناولها المريض لمدة تتراوح بين 5 و14 يوماً، وتشمل في معظم الأحيان نوعين من المضادات الحيوية ودواءً من فئة مثبطات مضخة البروتون.

أما إذا كانت القرحة غير ناجمة عن عدوى الملوية البوابية، أو ناتجة عن تناول الأسبرين أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، فمن المرجح أن تحتاج إلى تناول مثبط لمضخة البروتون لمدة 8 أسابيع. وقد يساعد أيضاً تناول مضادات الحموضة بين الوجبات وقبل النوم في عملية الشفاء.

أسباب الإصابة بقرحة المعدة

- الإصابة بجرثومة الملوية البوابية

تحدث قرحة المعدة نتيجة لاختلال التوازن بين العوامل الضارة مثل جرثومة الملوية البوابية (Helicobacter pylori) وآليات الدفاع عن الغشاء المخاطي للمعدة من الجهة الأخرى.

يظهر التلوث بجرثومة الملوية البوابية في 70 بالمئة من حالات القرحة المعدية، وعلى عكس مرضى قرحة الإثني عشر تكون درجة إفراز الحمض في المعدة لدى مرضى قرحة المعدة منخفضة أكثر مقارنة بالأشخاص المعافين.

أي أن الإصابة في آلية الدفاع عن الغشاء المخاطي في المعدة كما يبدو هي السبب الأساس لتطور القرحة المعدية.

- تناول الأدوية

سبب هام آخر لتكون قرحة المعدة هو تعاطي الأسبرين (Aspirin) وأدوية من مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، فهذه الأدوية المعدة لمعالجة الألم والالتهاب في المفاصل تقوم بتثبيط عمل الإنزيم سيكلوأوكسيجيناز 1 وتضر بإنتاج البروستاغلاندينات، وهي مواد حيوية لحماية الغشاء المخاطي في المعدة.

اظهار أخبار متعلقة


وقد أدى العلاج الواسع بهذه الأدوية في السنوات الأخيرة، وخاصةً بين كبار السن، إلى ارتفاع كبير في نسبة المرضى المصابين بقرحة معديّة وبمضاعفاتها مثل النزيف الحاد.

وتعد نسبة انتشار قرحة المعدة في المجتمع الغربي أقل من نسبة انتشار قرحة الاثني عشر، وهي تظهر بشكل عام في سن متقدمة أكثر، ويكون انتشارها أكبر في سن 50 - 60 عاماً.

وبحسب موقع المعاهد الوطنية للصحة في أمريكا، تشير تقديرات الباحثين إلى أن ما يتراوح بين 1 بالمئة و6 بالمئة من الأشخاص في الولايات المتحدة الأمريكية يعانون من القرحة الهضمية.

التعليقات (0)