تقدمت النائبة الديمقراطية
إلهان عمر بمشروع قرار يدعو الولايات المتحدة إلى الانضمام رسمياً إلى المحكمة والتصديق على نظام روما الأساسي، وذلك رداً على إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو
روبيو عزمه العمل على تفكيك المحكمة وتقويض قدرتها على ممارسة مهامها.
وأكدت عمر أن المحكمة
الجنائية الدولية تمثل أداة أساسية لتحقيق العدالة في الأماكن التي لا يجد فيها الضحايا أي سبيل آخر للإنصاف، وقالت إن على الولايات المتحدة تعزيز منظومة العدالة الدولية، لا إضعافها إذا كانت تؤمن فعلاً بحقوق الإنسان وسيادة القانون.
اظهار أخبار متعلقة
وأضافت إلهان عمر أن "لا أحد ينبغي أن يكون فوق القانون، وعلى الولايات المتحدة أن تقدم نموذجاً في احترام المعايير التي تطالب الآخرين بالالتزام بها".
ويأتي مشروع القرار بعدما كثفت الإدارة الأمريكية إجراءاتها العقابية أو ما يصفه البعض بـ"الانتقامية" ضد المحكمة بسبب تحقيقاتها المتعلقة بمسؤولين إسرائيليين، بينهم نتنياهو، إضافة إلى تحقيقات سابقة تناولت ارتكاب أفراد أمريكيين جرائم حرب خلال الحرب في أفغانستان.
وشنّ وزير الخارجية ماركو روبيو هجوماً حاداً على المحكمة، متهماً إياها بشن "حرب قانونية" ضد بلاده عبر الاتفاقيات الدولية، ومشدداً على أن خطرها يتزايد ويهدد النظامين السياسي والقانوني للولايات المتحدة.
وحذّر روبيو من مغبة الوقوف مكتوفي الأيدي، معتبراً أن ذلك سيضع المسؤولين الأمريكيين تحت رحمة قضاة أجانب، ويُعرّضهم لخطر الملاحقة والسجن بتهمة الدفاع عن وطنهم.
اظهار أخبار متعلقة
والأربعاء، رفعت المنظمتان (الديمقراطية الآن للعالم العربي) و(تحالف دافعي الضرائب ضد الإبادة الجماعية) المدافعتان عن حقوق الإنسان في الولايات المتحدة دعوى قضائية على إدارة الرئيس دونالد ترامب بسبب موقفها من المحكمة الجنائية الدولية.
وقالتا في الدعوى إن العقوبات المفروضة على قضاة بالمحكمة تنتهك الحماية الدستورية لحرية التعبير بعد أن أطلق المسؤولون الأمريكيون حملة دبلوماسية هذا الأسبوع تهدف إلى تفكيك المحكمة.
ويقول ترامب وساسة أمريكيون آخرون إن المحكمة الجنائية الدولية ينبغي ألا تتمتع بسلطة التحقيق مع الأمريكيين أو مقاضاتهم، لا سيما أفراد الجيش. وقالت واشنطن الاثنين إن المحكمة الجنائية تشكل تهديداً للسيادة الأمريكية وتوعدت بتوسيع نطاق العقوبات ضدها.