واشنطن تستهدف نجل علي شمخاني بعقوبات جديدة.. ما قصة "أسطول الظل" الإيراني؟

الخزانة الأمريكية تعاقب نجل علي شمخاني وتوسع استهداف "أسطول الظل" الإيراني - أرشيفية
الخزانة الأمريكية تعاقب نجل علي شمخاني وتوسع استهداف "أسطول الظل" الإيراني - أرشيفية
شارك الخبر
صعدت الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران، بالتزامن مع إعادة الجيش الأمريكي فرض حصاره على الموانئ الإيرانية، عبر فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت رجل الأعمال الإيراني محمد حسين شمخاني، الذي تصفه واشنطن بأنه أحد أبرز مشغلي "أسطول الظل" المسؤول عن الالتفاف على العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية والروسية.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن العقوبات الجديدة تشمل أفرادا وكيانات وسفنا مرتبطة بشمخاني، الذي تتهمه واشنطن بإدارة شبكة نقل بحري حققت مليارات الدولارات من عائدات النفط لصالح كل من إيران وروسيا، وفقا لبيان الوزارة.

وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الشبكة التي يديرها شمخاني، وهو نجل المسؤول الأمني الإيراني الراحل والذي اغتالته واشنطن وتل أبيب علي شمخاني، تعد "واحدة من أكثر الشبكات ربحية للنظام الإيراني"، مشيرا إلى أن واشنطن تواصل استهداف مصادر التمويل التي تعتمد عليها طهران.

وأضافت الوزارة أن محمد حسين شمخاني يخضع بالفعل لعقوبات أمريكية وأوروبية وبريطانية، إلا أن الإجراءات الجديدة توسع نطاق الاستهداف ليشمل شركات وأصولا إضافية مرتبطة بشبكته التجارية والبحرية.

ووفقا لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (أوفاك)، فإن شمخاني، الذي استخدم أيضا الاسم المستعار "هوغو حايك"، كان يحمل في السابق جنسية دولة دومينيكا الكاريبية، قبل أن تسحبها منه السلطات هناك العام الماضي، عقب ضغوط دولية تتعلق ببرنامج منح الجنسية مقابل الاستثمار.

اظهار أخبار متعلقة



وأشار المكتب إلى أن دومينيكا واجهت خلال السنوات الماضية انتقادات تتعلق بمنح جوازات سفر لأشخاص متهمين بالالتفاف على العقوبات أو ملاحقين في قضايا مالية وأمنية.

ويعد محمد حسين شمخاني نجل علي شمخاني، الرئيس السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وكبير مستشاري المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي قتل، إلى جانب نجله، في الضربة الأمريكية الإسرائيلية المشتركة التي استهدفت قيادات إيرانية في اليوم الأول من الحرب الأخيرة على إيران، بحسب الرواية الواردة في التقرير.

وتزعم وزارة الخزانة الأمريكية أن شمخاني استغل النفوذ السياسي الذي كان يتمتع به والده لتأسيس شبكة واسعة من ناقلات النفط، استخدمت في نقل النفط الإيراني والروسي بعيدا عن أنظمة العقوبات الغربية، قبل أن تتوسع أنشطتها لتشمل قطاعات الشحن البحري وتجارة السلع.

اظهار أخبار متعلقة



وأضاف مكتب "أوفاك" أن الشبكة اعتمدت على شركات واجهة وناقلات تعمل تحت أعلام مختلفة، بما مكنها من مواصلة تصدير النفط رغم العقوبات المفروضة على طهران وموسكو.

وفي السياق ذاته، كشف تحقيق سابق لـ"مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد" أن محمد حسين شمخاني وشقيقه أبو الفضل استخدما أسماء مستعارة، من بينها "حايك"، إضافة إلى جوازات سفر صادرة عن دومينيكا، لشراء عقارات فاخرة في دبي تقدر قيمتها بنحو 29 مليون دولار.

وأشار التحقيق إلى أن سلطات دومينيكا ألغت أيضا جنسية أبو الفضل شمخاني في آذار/ مارس الماضي، ضمن مراجعة لملفات الحاصلين على الجنسية عبر برنامج الاستثمار.
التعليقات (0)