أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي
اليمني، رشاد العليمي، الاثنين، بيانا حمل فيه جماعة
الحوثي المسؤولية الكاملة عن التصعيد الأخير، وذلك عقب غارات جوية استهدفت مطار
صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة الجماعة، وسط اتهامات حوثية للسعودية بالوقوف وراء القصف وتوعد بالرد.
وقال العليمي إن التطورات الأخيرة تؤكد أن الحوثيين "ما يزالون ماضين في نهج تقويض كل فرص التهدئة، ورفض كل المبادرات التي من شأنها حماية مصالح المواطنين وصون أمن اليمن واستقراره"، متهما الجماعة بالإصرار على استقبال "رحلة إيرانية جديدة خارج الأطر القانونية والسيادية المنظمة لحركة الطيران المدني"، رغم الوساطات والجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة.
وأضاف أن الحكومة اليمنية كانت قد عرضت استئناف الرحلات المدنية عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية، الناقل الوطني المخول قانونا بتشغيل الرحلات من وإلى مطار صنعاء، كما أبدت استعدادها لتسهيل نقل عناصر الحوثيين من طهران إلى صنعاء عبر طائرة تستأجرها الشركة، بما يحفظ مصالح المواطنين ويحترم سيادة الدولة، إلا أن الجماعة "رفضت جميع تلك المبادرات، وأصرت على فرض أمر واقع خارج مؤسسات الدولة".
واتهم العليمي الحوثيين بالسعي إلى "تكريس الانقسام، وتقويض مؤسسات الدولة، وجر اليمن إلى صراع أوسع، واستخدام المدنيين ومقدراتهم الوطنية لخدمة مشاريع لا تمت بصلة إلى مصالح الشعب اليمني"، معتبرا أن الدعم الإيراني لهذه الممارسات "لا يغير من حقيقة أن المسؤولية المباشرة عن هذا التصعيد تقع على عاتق المليشيات الحوثية".
ووجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الحكومة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية بـ"مواصلة رفع أعلى درجات الجاهزية واليقظة"، واتخاذ جميع التدابير السياسية والدبلوماسية والقانونية، وكافة الإجراءات المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، لحماية سيادة اليمن ومنع تكرار ما وصفها بالانتهاكات.
كما حمّل الحوثيين "المسؤولية الكاملة عن جميع ما قد يترتب على هذا التصعيد من تداعيات تمس أمن اليمن واستقراره"، معتبرا أن داعميهم وشركاءهم يتحملون أيضا المسؤولية القانونية والسياسية عن استمرار هذه الانتهاكات.
اظهار أخبار متعلقة
وأكد في ختام بيانه أن الدولة اليمنية ستظل متمسكة بخيار السلام، لكنها "لن تسمح بأن يتحول حرصها على السلام إلى غطاء للمساس بسيادتها، أو وسيلة لفرض وقائع بالقوة خارج مؤسساتها الشرعية".
وكان الطيران التابع للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا قد شن، في وقت سابق الاثنين، غارات استهدفت مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة الحوثيين، وذلك بعد ساعات من هبوط طائرة إيرانية في المطار.
واتهم الحوثيون السعودية بالوقوف وراء الهجوم، متوعدين بالرد، في حين اعتبرت الحكومة اليمنية أن تشغيل الرحلات الجوية القادمة من إيران خارج الأطر الرسمية يمثل انتهاكا للسيادة اليمنية وتصعيدا يهدد جهود التهدئة.