قالت
صحيفة نيويورك تايمز، إن
إيران تشهد
انقسامات، بشأن
المفاوضات مع الولايات المتحدة، تمثلت في التعرض للرئيس ووزير
الخارجية الإيرانيين بالاعتداء من قبل الرافضين لأي اتفاق.
حتى قبل أن تشن
الولايات المتحدة ضربات جديدة يوم الأربعاء ضد إيران، وقبل أن يشكك الرئيس ترامب
في اتفاق وقف إطلاق النار بين البلدين، كانت الانقسامات حول الاتفاق قد بدأت
بالفعل في الظهور داخل القيادة الإيرانية.
وقد أدت تطورات اليوم
الماضي إلى تعميق تلك الانقسامات، واضعة تيارا من المسؤولين الإيرانيين المؤيدين
للتفاوض مع واشنطن في مواجهة مع الذين يعارضون بشدة إبرام اتفاق مع الولايات
المتحدة.
اظهار أخبار متعلقة
وفي الوقت نفسه، اتهم
التيار المؤيد للمحادثات الولايات المتحدة بانتهاك شروط اتفاق الهدنة؛ ومن بين
هؤلاء المسؤولين الرئيس مسعود بزشكيان، الذي صرح الأربعاء بأن واشنطن "تمارس
البلطجة ضد خصومها، وتخلق العقبات، وتغش".
أما المجموعة المنافسة
التي تتألف من الرافضين للمفاوضات، فقد صبت جام غضبها على الرئيس الإيراني وفريق
التفاوض.
وطوال الأسبوع، ومع
استمرار مراسم الجنازة، استهدف التيار الرافض في إيران مسؤولين حكوميين.
فقد تعرض بزشكيان
لهجوم الاثنين من قبل حشد من أنصار التيار الرافض للمفاوضات الذين حاولوا طرحه
أرضا وهم يهتفون "الموت للمهادن"، وذلك أثناء مشاركته في موكب الجنازة،
وفقا لمقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وشاركها مكتبه. وبدا بزشكيان
مترنحا ومذهولا بينما كان أفراد طاقم حمايته يسحبونه بعيدا ويدفعون الحشد.
كما تعرض مسؤول حكومي
آخر من معسكره، وهو وزير الخارجية عباس عراقجي، للاعتداء بحجر يوم الاثنين أثناء
مطاردته في أحد الأزقة خلال مراسم الجنازة. أظهر مقطع فيديو للحادثة، نُشر على
وسائل التواصل الاجتماعي، المهاجمين وهم يلوحون بالأعلام ويكيلون الشتائم للرئيس
ويطالبون بموته.
وقد طالب مسؤولون
حكوميون وأنصار للرئيس باعتقال الأشخاص الذين هاجموا الرئيس ووزير الخارجية، وحثوا
السلطة القضائية على محاسبة المتشددين.
وبعد فترة وجيزة من
تلك الحوادث، تجددت الأعمال العسكرية في مضيق هرمز؛ إذ استهدف الحرس الثوري
الإيراني هذا الأسبوع عدة سفنا تجارية كانت تعبر هذا الممر المائي الحيوي. وفي وقت
مبكر من يوم الأربعاء، شنت الولايات المتحدة غارات جوية مكثفة على عشرات الأهداف
على طول السواحل الجنوبية لإيران. وردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات
مسيرة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين.
وتساءل مهدي طباطبائي،
نائب رئيس قسم الاتصالات في مكتب الرئيس، عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم
الأربعاء: "ماذا يمكن أن نفعل ردا على شخص لا يلتزم بكلمته أو
بتوقيعه؟"، في إشارة واضحة إلى تعليقات ترامب بشأن وقف إطلاق النار.
اظهار أخبار متعلقة
كما كتب يوسف بزشكيان،
نجل الرئيس ومستشاره، منشورا مطولا على وسائل التواصل الاجتماعي دافع فيه عن سياسة
الانفتاح والتعامل مع الولايات المتحدة، منددا بالهجمات التي شنها الرافضون
للاتفاق على والده ومسؤولين آخرين.
وقال: "إذا كان
هذا الغضب موجها ضد مسؤولينا ويستهدف الوحدة الداخلية والوحدة الإسلامية الأوسع،
فهذا يعني أنه تحول إلى أداة في يد العدو"