اليمن.. منظمة حقوقية توثق مقتل أكثر من 90 صحفيا منذ اندلاع الحرب

المنظمة قالت إن 32 صحفيا قتلوا خلال عام 2025 وحده- جيتي
المنظمة قالت إن 32 صحفيا قتلوا خلال عام 2025 وحده- جيتي
شارك الخبر
كشفت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين "صدى"، الاثنين، عن مقتل أكثر من 90 صحفيا وإعلاميا في اليمن منذ اندلاع الحرب قبل نحو 12 عاما، محذرة من تصاعد الانتهاكات التي تستهدف الحريات الإعلامية في البلاد.

وجاء ذلك في بيان أصدرته المنظمة، وهي منظمة غير حكومية، عقب وقفة احتجاجية نظمتها في مدينة مأرب وسط اليمن، بمشاركة عشرات الصحفيين والناشطين، للتنديد بالانتهاكات المتواصلة بحق العاملين في القطاع الإعلامي.

ورفع المشاركون خلال الوقفة صور عدد من الصحفيين الذين قتلوا، بينهم مراسل قناة "العربية" محمد عيضة، الذي لقي مصرعه مساء الأربعاء إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت شرقي اليمن.

اظهار أخبار متعلقة



وأكدت منظمة "صدى" أنها تتابع بقلق بالغ تصاعد جرائم القتل والاغتيال التي تستهدف الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي، معتبرة أن هذه الجرائم تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وأضافت أنها وثقت أكثر من 90 جريمة قتل بحق صحفيين وإعلاميين منذ اندلاع الحرب، من بينها 32 جريمة خلال عام 2025، وجريمتا قتل خلال النصف الأول من عام 2026.

واعتبرت المنظمة أن هذه الحصيلة الدموية تعكس رغبة أطراف النزاع في فرض تعتيم إعلامي شامل، وترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب، وهو ما أدى إلى تجريف البيئة الإعلامية المستقلة، وتصنيف اليمن كإحدى أخطر البيئات على الصحفيين في العالم.

اظهار أخبار متعلقة



وطالبت بفتح تحقيقات دولية ومحلية عاجلة، تتسم بالشفافية والاستقلالية، في جرائم اغتيال الصحفيين، وإحالة المسؤولين عنها إلى العدالة.

وفي أعقاب اغتيال محمد عيضة، أدانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الدولي للصحفيين، إلى جانب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، والسفارة الفرنسية لدى اليمن، والمنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن لوران بوكيرا، الحادثة، وذلك يوم الخميس.

اظهار أخبار متعلقة



وفي السياق، وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بتشكيل لجنة عليا للتحقيق في ملابسات اغتيال عيضة.

وأوضحت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" أن اللجنة تضم ممثلين عن وزارة الداخلية، وجهاز أمن الدولة، والاستخبارات العسكرية، بالتنسيق مع لجنة شكلتها السلطة المحلية في محافظة حضرموت.

وأضافت الوكالة أن العليمي اطلع، من عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، والأجهزة المعنية، على التقارير الأولية المتعلقة بالهجوم، والإجراءات المتخذة لتعقب منفذيه وتقديمهم إلى العدالة.

وفي سياق متصل، كانت القوات الحكومية قد استعادت، في كانون الثاني/ يناير الماضي، السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة، عقب مواجهات مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي أعلن لاحقا حل نفسه وهيئاته.
التعليقات (0)