دمرت غارة
إسرائيلية منزلاً تاريخياً لعائلة المنتج
اللبناني صادق الصباح في مدينة
النبطية
جنوب لبنان، بعد استهدافه خلال فترة ما بعد
وقف إطلاق النار، ما أدى إلى انهياره
بالكامل من دون تسجيل إصابات، بعدما تبين أن أفراد الأسرة لم يكونوا موجودين داخله
لحظة القصف.
وأفقد القصف
عائلة الصباح أحد أبرز منازلها التي ارتبطت بتاريخها، إذ كان المنزل الذي شيده
الوزير والنائب اللبناني الراحل أنور الصباح يضم مقتنيات ووثائق عائلية قديمة، إلى
جانب ذكريات ومناسبات جمعت أفراد الأسرة على مدار سنوات طويلة.
وعبّر صادق
الصباح عن حزنه لخسارة المنزل، مؤكداً أن الضرر لم يقتصر على المبنى نفسه، بل طال
جزءاً من إرث العائلة وتاريخها في المنطقة.
اظهار أخبار متعلقة
وأثار تدمير
المنزل تفاعلاً في الأوساط اللبنانية، حيث نعى الإعلامي ريكاردو كرم المكان
باعتباره أكثر من مجرد بناء، مشيراً إلى أنه كان شاهداً على مسيرة عائلة تركت
حضوراً في الحياة العامة والإعلام والفن في لبنان.
وقال كرم إن
المنزل حمل ذكريات الوزير والنائب الراحل أنور الصباح، الذي وصفه بأنه شخصية
سياسية عُرفت بالنزاهة والانفتاح، مضيفاً أن العائلة ارتبط اسمها بدعم الإنتاج
الفني والإعلامي ونقل قصص اللبنانيين إلى الجمهور العربي.
واعتبر
الإعلامي اللبناني أن فقدان هذا المنزل يمثل خسارة تتجاوز الجانب المادي، لأن
الأماكن المرتبطة بذاكرة العائلات تحمل قيمة إنسانية وتاريخية، مشيراً إلى أن
تدميرها يعني فقدان جزء من الذاكرة الجماعية للمنطقة.
وفي غارة أخرى
على مدينة النبطية، أعلنت الفنانة اللبنانية مي حريري مقتل شقيقتها بعد استهداف
المنطقة، بعدما كانت قد وجهت نداءات إلى الجهات الرسمية وفرق الإسعاف لمحاولة
إنقاذها من تحت الأنقاض.
ونعت مي حريري
شقيقتها بكلمات مؤثرة عبر حساباتها، معربة عن حزنها على فقدانها، في وقت تواصلت
فيه تداعيات الغارات على جنوب لبنان لتشمل خسائر بشرية وأضراراً طالت منازل تحمل
قيمة تاريخية وعائلية لسكان المنطقة.