جولة أمريكية "لتهدئة المخاوف" الخليجية من اتفاق إيران

الرئيس الإيراني يزور باكستان في أول زيارة خارجية له - الأناضول
الرئيس الإيراني يزور باكستان في أول زيارة خارجية له - الأناضول
شارك الخبر
توجه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى منطقة الشرق الأوسط في جولة تشمل الإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين، تمتد من الثلاثاء حتى الخميس، في إطار تحركات دبلوماسية مرتبطة بمسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران

وبحسب شبكة "سي إن إن"، الزيارة تأتي بالتزامن، مع استمرار الجهود الأمريكية والإيرانية لوضع إطار لاتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة ضبط التوازنات الإقليمية.

وأكد خبير في العلاقات الدولية، في تصريحات لشبكة "سي إن إن"، أن الهدف الأساسي من جولة روبيو هو طمأنة الحلفاء في الخليج بشأن مخرجات أي اتفاق محتمل مع إيران.

وأوضح بنجامين راد، الباحث البارز في مركز بيركل للعلاقات الدولية بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، أن دول الخليج تخشى أن يؤدي أي تفاهم أمريكي إيراني إلى تقليص مستوى الحماية الأمنية الأمريكية في المنطقة، مضيفاً أن الزيارة تهدف إلى التأكيد أن أي اتفاق لن يترك هذه الدول دون ضمانات أمنية، بغض النظر عن طبيعة إيران بعد الاتفاق، سواء خرجت أكثر قوة أو استفادت من رفع العقوبات.

وأضاف راد، في حديثه لـ"سي إن إن"، أن دول الخليج، ومن بينها السعودية والبحرين والكويت وقطر وسلطنة عُمان والإمارات، عبّرت خلال الفترة الماضية عن قلق متزايد إزاء تداعيات المواجهة العسكرية السابقة بين واشنطن وطهران، خاصة بعد استهداف منشآت حيوية ومواقع اقتصادية.

وأشار إلى أن هذه التطورات عززت شعوراً لدى بعض دول المنطقة بأنها غير محصنة بالشكل الكافي، لافتاً إلى أن إيران لا تزال تمتلك أدوات ضغط استراتيجية، من بينها موقعها الجغرافي وسيطرتها المؤثرة على مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط العالمية.

وأكد الخبير أن استمرار التوترات حول أمن الممرات البحرية والطاقة يضاعف من حساسية المفاوضات الجارية، ويجعل ملف الضمانات الأمنية أحد أبرز محاور النقاش بين واشنطن وحلفائها في الخليج.

اظهار أخبار متعلقة


وفي السياق ذاته، نقلت "سي إن إن" عن مصادر مطلعة أن مسؤولين إيرانيين أكدوا أن أي اتفاق نهائي قد يتضمن إعادة ترتيب وضع مضيق هرمز بشكل مشترك مع سلطنة عُمان، ضمن تفاهمات أمنية أوسع في المنطقة.

وأضافت "سي إن إن" أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية لا تزال تحتفظ بزخمها، بالتزامن مع استمرار المشاورات الفنية بعد الجولة الأخيرة في سويسرا، فيما تتجه الأنظار إلى المرحلة التالية من المحادثات.

كما أشارت الشبكة إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يزور باكستان، التي تلعب دور الوسيط في الملف، في أول زيارة خارجية له منذ 2025، في وقت تخطط فيه طهران لإجراء محادثات إضافية مع دول الخليج بشأن الأمن الإقليمي ضمن مسار التفاوض مع واشنطن.
التعليقات (0)