قُتل أربعة
أطفال وأصيب ثمانية آخرون بجروح متفاوتة، بعضها خطير، إثر انفجار ناجم عن مخلفات الحرب في محافظة الضالع جنوبي
اليمن، وفق ما أفاد به مسؤول عسكري لوكالة "فرانس برس".
وقال المتحدث باسم جبهة الضالع، الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، إن "الحصيلة الأولية للحادثة المأساوية حتى الآن أسفرت عن ارتقاء أربعة أطفال شهداء، بينهم ثلاث فتيات وطفل، إضافة إلى إصابة ثمانية أطفال آخرين بجروح متفاوتة، بعضها وصف بالخطير".
وأوضح المسؤول أن أعمار الضحايا والمصابين تتراوح بين 6 و14 عاما، مشيرا إلى أن الانفجار وقع نتيجة عبث الأطفال بمخلفات عسكرية متبقية من سنوات الحرب.
وتعد مثل هذه الحوادث من الوقائع المتكررة في اليمن، حيث خلفت الحرب المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات كميات كبيرة من
الألغام والذخائر غير المنفجرة في مناطق واسعة من البلاد.
ويشهد اليمن منذ عام 2014 صراعا داميا أدى إلى انقسام البلاد بين جماعة الحوثي المدعومة من إيران، التي تسيطر على أجزاء واسعة من شمال البلاد، والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمدعومة من تحالف تقوده السعودية.
اظهار أخبار متعلقة
وشهدت محافظة الضالع، الواقعة شمال مدينة عدن، معارك عنيفة خلال السنوات الأولى للحرب، عندما حاول الحوثيون التقدم نحو عدن والسيطرة عليها. ولا تزال آثار تلك المواجهات العسكرية ماثلة في المنطقة، مع انتشار واسع للدمار ومخلفات الحرب في الأحياء السكنية والطرق العامة.
وبحسب مشاهدات سابقة لصحفيي وكالة "فرانس برس" زاروا المنطقة العام الماضي، فإن الكثير من مخلفات المعارك لا تزال تشكل تهديدا مباشرا للسكان، وخاصة الأطفال.
ويأتي هذا الحادث بعد أقل من أسبوعين على انفجار آخر شهدته مدينة عدن، حيث أسفر انفجار داخل مستودع للذخيرة عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصا، وفقا لما أكدته مصادر أمنية لوكالة "فرانس برس" آنذاك.
وتواصل مخلفات الحرب والألغام غير المنفجرة حصد أرواح المدنيين في اليمن، في وقت تواجه فيه جهود إزالة الألغام تحديات كبيرة بسبب اتساع رقعة المناطق الملوثة بالمتفجرات وتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد.