تداولت منصات إخبارية أنباءً عن إقصاء السياسي والدبلوماسي
الإيراني سعيد جليلي من منصبه كممثل للمرشد الأعلى في المجلس الأعلى للأمن القومي، وتعيين علي باقري كني بدلاً منه، وسط حديث عن وجود خلافات سياسية.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع ملاحظة غياب جليلي عن اجتماعات مجلس الأمن القومي الإيراني، وهو المجلس المعني برسم السياسات الدفاعية والأمنية، وتشير التقارير إلى أن الخطوة جاءت على إثر "خلافات تفاوضية" دون صدور توضيحات رسمية حتى الآن.
اظهار أخبار متعلقة
ووفقاً للباحث "راز زيمت" في معهد دراسات الأمن القومي (INSS) التابع لجامعة تل أبيب، ففي حال صحت هذه الأنباء، فمن المرجح أن تكون هذه الخطوة مرتبطة بمعارضة جليلي وجبهة "بايداري" -جبهة الصمود- لمذكرة التفاهم المتوقعة مع الولايات المتحدة.
بدوره، كتب مرتضى محمودي، عضو لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الإيراني، على منصة "إكس" قائلاً: "أغبياءٌ الذين يفرحون بخبر كاذبٍ عن عزل سعيد جليلي، يعتقدون أن عائقاً كبيراً قد أُزيل من طريق العطشى للاتفاق".
وأضاف: "لكنني أريد أن أُفسد فرحهم؛ فقد أُبقي سعيد جليلي في منصبه بأمر القائد، وكذلك اليوم سُحبت فراملهم لتوقيع الاتفاقية بعجلة!".
من هو سعيد جليلي؟
يُعرف سعيد جليلي، الأكاديمي والسياسي الإيراني، بولائه الشديد للمرشد علي خامنئي، وقاد فريق بلاده في
المفاوضات النووية إبان حقبة الرئيس الأسبق نجاد، وشكل حكومة الظل خلال ولاية الرئيس السابق روحاني، وعمل مستشاراً لحكومة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي.
وترشح جليلي للانتخابات الرئاسية في إيران 3 مرات، أولها عام 2013، وحل ثالثاً في عدد الأصوات، وعا للمشاركة في الانتخابات التي أجريت عام 2021، لكنه انسحب قبل يومين فقط من عملية الاقتراع، تاركاً السباق الرئاسي لصالح زميله المرشح المحافظ إبراهيم رئيسي.
وبعد وفاة رئيسي إثر سقوط المروحية الرئاسية في 19 مايو/أيار 2024 في محافظة أذربيجان الشرقية، ترشح جليلي للمرة الثالثة للرئاسة، حيث تم قبوله ضمن 6 مرشحين للانتخابات الرئاسية المبكرة في يونيو/حزيران 2024.
من هو علي باقري كني؟
شغل السياسي والأكاديمي الإيراني علي باقري كني منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، وارتبط اسمه بالمفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وقاد فريق بلاده التفاوضي في فيينا وعدد من العواصم الغربية، وكان مساعداً لكبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي.
اظهار أخبار متعلقة
وأدى كني دوراً بارزاً في العملية التفاوضية مع القوى الغربية، وأصبح أحد أركان وزارة الخارجية الإيرانية، وترقى إلى أن أصبح نائباً لوزير الخارجية، ثم وزيراً للخارجية في أيار/مايو 2024 بعد وفاة حسين أمير عبد اللهيان في حادث تحطم طائرة مروحية في الـ19 من الشهر نفسه.