قالت
صحيفة فايننشال تايمز، إن ألعاب
الفيديو، لم تعد مجرد هواية، بل تقوم بها الحكومات من الصين إلى الشرق الأوسط، عبر
استثمارات بالمليارات لتحقيق تأثير سياسي.
وأشارت الصحيفة إلى أن شركة جي إل بارتنرز البريطانية،
واحدة من القلائل الذين توقعوا فوز ترامب، بعد سؤالهم رواد الألعاب الإلكترونية
واكتشاف دعم جمهوري بين الناخبين الشباب من ذوي الأصول الأفريقية واللاتينية.
اظهار أخبار متعلقة
وقال جيمس جونسون، المؤسس المشارك لشركة
"جيه إل بارتنرز"، لاحقا: "لقد استطعنا الوصول إلى ناخب ترامب
المراوغ، الذي تظل احتمالات ثقته باستطلاعات الرأي قليلة أو ليس الوقت الكافي لملء
استماراتها ومن خلال التواصل معه في حياته اليومية".
ولفتت إلى أن
ألعاب الفيديو باتت ساحة معركة رقمية للمصالح التجارية
أو الحكومية، وما يحدث في العالم الرقمي يؤثر بشكل واضح على الواقع المادي
والمتطرفون والشعبويون أدركوا كيفية استغلال هذا الفضاء لمصالحهم الخاصة.
ولفتت الصحيفة إلى أن السعودية، دخلت في شراكة، مع مجموعة أفينيتي بارتنرز الاستثمارية التابعة لجاريد كوشنر، ومجموعة
سيلفر ليك الأمريكية للاستثمار المباشر، في محاولة للاستحواذ على شركة إلكترونيك
آرتس، الشركة المطورة لسلسلة ألعاب "باتلفيلد" و "سيمز"
و "ميدين" مقابل ، مقابل 55 مليار دولار.
ويعد هذا الاستحواذ جزءا من تحول المملكة نحو
الترفيه الرقمي، حيث استحوذت أيضا على ألعاب مثل "مونوبلي غو" و
"بوميكون غو"، وأنشأت أكبر هبئة للإشراف على أكبر بطولة احترافية
للرياضات الإلكترونية في العالم.
بالمقابل فإن قرار الرئيس الصيني شي جين
بينع تسريع لانخراط الصين في هذه الصناعة كان أكثر واقعية، على ما يبدو. فمع
وجود 700 مليون شخص في البلاد يلعبون ألعابا من نوع ما، فرضت بكين قوانين ترخيص
تحدد الألعاب المسموح بنشرها، وبرامج تتبع للتأكد من معرفة من يلعبها.
وقالت الصحيفة إن "الصين حولت ألعاب
الفيديو عبر الإنترنت إلى امتداد لدولة المراقبة".
اظهار أخبار متعلقة
وأضافت الصحيفة أن ممارسة الألعاب الإلكترونية
في الصين يمثل مفاضلة بين الترفيه والحريات الشخصية أما في روسيا، فالأمر أكثر
خطورة. ويتجلى ذلك بوضوح في أجهزة التحكم بالألعاب التي يستخدمها طيارو الطائرات
المسيرة الروسية والأوكرانية في النزاع الدائر.
ومن بين الإجراءات الأكثر سرية،
محاولات القرصنة ضد شركة تطوير الألعاب الأوكرانية مثل "جي أس سي غيم
وورلد" ودعم القوات المسلحة الروسية لتطوير ألعاب مثل "سكود 22:
زوف" وهي لعبة استراتيجية مجانية تركز على فرقة من الجنود تشارك في غزو
أوكرانيا.
وتدور رحى حرب افتراضية بالوكالة بين البلدين،
ويصبح بعض اللاعبين مشاركين فيها دون قصد. وهذه اللعبة أي "سكود22: زوف"
هي لعبة استراتيجية تكتيكية مدعومة من الجيش الروسي.