اعتبر تحليل لشبكة "سي أن أن" أن تصاعد معارضة التيار المتشدد في
إيران لأي تفاهم مع واشنطن قد يزيد الضغوط على مسار المفاوضات، لكنه لن يغيّر على الأرجح موقف النظام إذا قرر المضي نحو الاتفاق.
وبهذا الشأن، انتقد
مهدي طباطبائي، مساعد شؤون الاتصال والإعلام للرئيس الإيراني، الرافضين لإبرام الاتفاق مع الولايات المتحدة.
قائلاً في منشور له على منصة "إكس"، إن "الذين يسعون إلى شقّ الصفوف من خلال مواقف متشددة ظاهرها ثوري ويعملون على إثارة الانقسام بين صفوف الشعب المتّحد إنما يصبّون الماء في طاحونة العدو".
واتهم طباطبائي "المتشددين" بأنهم يفتقرون إلى الوعي ويحتاجون إلى التوضيح، فيما دعا للتعامل معهم بحزم القانون إذا ما اتضح أنهم "مأمورون"، عادّاً سلوكهم بأنه مخالف لسيرة "القائد الشهيد للثورة" ونهج القيادة العليا، مؤكداً أن "لا أحد سينخدع بهم".
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب تحليل لشبكة "سي أن أن"، فإن التيارات الرافضة لأي تفاهم مع واشنطن بدأت تكثف تحركاتها في الداخل الإيراني، رغم أن وجودها ليس جديداً على المشهد السياسي للجمهورية الإسلامية.
ويبرر أصحاب هذا التوجه موقفهم بأن نتائج الحرب الأخيرة منحت إيران موقعاً أقوى، ما يجعل التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، من وجهة نظرهم، بمثابة تنازل سياسي لا يتناسب مع ما تحقق على الأرض.
ويضم هذا المعسكر شخصيات محافظة بارزة ومؤسسات نافذة، من بينها هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، التي تصاعدت فيها خلال الفترة الأخيرة الأصوات المشككة بجدوى أي اتفاق مع واشنطن.