ما الأسباب التي دفعت إيران استثناء الإمارات وقطر والسعودية من هجماتها الأخيرة؟

أوضح عزيزي أن طهران كانت حريصة على إبقاء التصعيد محدود النطاق- الأناضول
أوضح عزيزي أن طهران كانت حريصة على إبقاء التصعيد محدود النطاق- الأناضول
شارك الخبر
شملت الهجمات الانتقامية الإيرانية، الأربعاء، كلا من الكويت والبحرين والأردن، فيما استثنت بشكل لافت الإمارات وقطر والسعودية، رغم كونها من أبرز حلفاء الولايات المتحدة، ويطرح ذلك تساؤلات بشأن الأسباب التي دفعت طهران إلى استهداف دول بعينها دون غيرها.

وبحسب ما يراه الخبراء في الشأن الإيراني، يرتبط هذا التباين بطبيعة القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في الكويت والبحرين، إضافة إلى تحولات محتملة في المواقف الدبلوماسية لكل من الإمارات وقطر والسعودية تجاه إيران.

ومن جانبه، أوضح حميد رضا عزيزي، الباحث الزائر في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، خلال حديثه لشبكة "سي إن إن"، أن الهجمات لم تكن تستهدف البحرين والكويت بحد ذاتهما، وإنما ركزت على نوعية المنشآت العسكرية الأمريكية الموجودة فيهما.

اظهار أخبار متعلقة



وعلى صعيد الانتشار العسكري، تستضيف البحرين مقر الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، بينما تضم الكويت قاعدة "علي السالم" الجوية.

وفي هذا الإطار، أشار عزيزي إلى أن إيران تنظر إلى هاتين الدولتين باعتبارهما مركزَي القيادة والخدمات اللوجستية الرئيسيين للولايات المتحدة في المنطقة، وهو ما أكدت عليه أيضاً وسائل إعلام إيرانية عند تناولها دوافع تلك الهجمات.

أما على المستوى السياسي، فقد شددت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان لها على "المسؤولية المباشرة والواضحة لحكام الكويت والبحرين" في الحرب، منددة بما وصفته بـ"الاستخدام الاستعماري" من قبل الولايات المتحدة لأراضي هاتين الدولتين لشن هجمات على إيران.

وفي ما يتعلق بطبيعة التصعيد، أوضح عزيزي أن طهران كانت حريصة على إبقائه "محدود النطاق"، مضيفاً: "لم يرغبوا في التصعيد إلى ما بعد نقطة معينة، أو تجاوز الأهداف العسكرية"، وبالنسبة للإيرانيين، كان ذلك يُعتبر رداً متناسبا.

وشهدت الفترة الأخيرة تزايدا في التواصل بين طهران وكل من أبوظبي والدوحة والرياض، وهو ما قد يسهم في تفسير اقتصار الاستهداف على دول خليجية محددة.

اظهار أخبار متعلقة



كما لفت عزيزي إلى احتمال وجود "اتصالات جارية بين الإماراتيين والإيرانيين جعلت إيران تمتنع عن استهداف الإمارات هذه المرة".

وشدد الخبير على أن هذا السلوك لا يمكن اعتباره نمطا ثابتا، موضحاً أن طبيعة جولات التصعيد المقبلة قد تختلف، مضيفا: "مع كل تصعيد، تتزايد الضغوط لا سيما من الداخل ومن المتشددين الذين يطالبون القيادة بإظهار رد حاسم".
التعليقات (0)

خبر عاجل