وصفت شبكة "
ذا ناشيونال نيوز" الاقتصاد
العراقي بأنه يمر بحالة وصفتها بـ"السقوط الحر" نتيجة استمرار إغلاق
مضيق هرمز، مشيرة إلى تراجع صادرات
النفط من 4.3 مليون برميل يومياً إلى نحو 1.4 مليون برميل فقط، ما انعكس بشكل مباشر على الإيرادات التي تعتمد عليها الموازنة العراقية.
ووفق بيانات حكومية، بلغت صادرات العراق النفطية خلال الشهر الماضي نحو 10 ملايين برميل فقط، مقارنة بـ93 مليون برميل في الشهر الذي سبقه، في مؤشر وصفه خبراء بأنه الأخطر على
الاقتصاد العراقي منذ سنوات، مع استمرار تعطل المنافذ التصديرية الرئيسة عبر الخليج.
اظهار أخبار متعلقة
وأشار التقرير إلى أن الحكومة العراقية تحاول تعويض بعضٍ من الخسائر عبر تفعيل مسارات تصدير بديلة، من خلال زيادة إنتاج حقول كردستان العراق وتصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي، إلا أن هذه الجهود تواجه تحديات كبيرة بعد تعرض منشآت نفطية في الإقليم لهجمات بطائرات مسيّرة مؤخراً.
ولفتت الشبكة إلى أن الحكومة العراقية اتجهت إلى الاقتراض الداخلي وإصدار السندات لتأمين السيولة اللازمة لدفع الرواتب وتمويل النفقات التشغيلية، في ظل تراجع الإيرادات النفطية واشتداد الضغوط المالية.
وتأتي هذه التحذيرات مع توقعات سابقة للبنك الدولي بانكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 بالمئة خلال العام الحالي، نتيجة انخفاض الصادرات النفطية وتراجع الإيرادات، ما يضع البلاد أمام تحديات غير مسبوقة تتطلب حلولاً ناجعة لتجنب تداعيات أعمق على الواقع المالي والمعيشي.
ويعتمد العراق على النفط في تمويل أكثر من 90 بالمئة من إيرادات موازنته العامة، ما يجعله من أكثر الاقتصادات تأثراً باضطرابات أسواق الطاقة أو طرق التصدير، ومع استمرار التوترات الإقليمية، تتزايد المخاوف من اتساع الأزمة المالية وانعكاساتها على الإنفاق الحكومي في البلاد.