كشفت مصادر يمنية الاثنين، عن مساعي حكومية بدعم من السعودية لاستئناف تصدير
النفط الخام في محافظة حضرموت، شرقا البلاد، بعد 4 سنوات من توقف التصدير.
يأتي ذلك في سياق ترتيبات اقتصادية جديدة لتمكين الحكومة
اليمنية المعترف بها من إعادة تشغيل قطاع النفط والغاز لمواجهة الضغوط المالية والاقتصادية التي تواجهها.
وأفاد مصدران أحدهما حكومي لـ"عربي 21" بأن الحكومة اليمنية تجري تحركات واسعة بدعم من السعودية، لإعادة تشغيل قطاع النفط وبالتالي استئناف عملية التصدير المتوقفة منذ 4 سنوات.
وقال المصدران إن تحركات الحكومة مستمرة في هذا السياق، في ظل التحديات الضخمة والضغوط المتزايدة التي تعصف بالمحافظات الواقعة لسيطرتها وأخرها أزمة انقطاع الكهرباء في العاصمة المؤقتة للبلاد، عدن، ومحافظات أخرى.
وأشارا إلى أن الحكومة تسعى للحصول على دعم أمريكي في استئناف تصدير النفط الخام من حقول المسيلة في حضرموت، شرقا، لتجاوز أي تهديدات من قبل
الحوثيين الذين سبق أن شنوا هجمات عدة على موانئ تصدير النفط في حضرموت وشبوة الساحليتين على بحر العرب أواخر 2022.
وأكد المصدران على أن وزارة النفط تلقت إشارات إيجابية للبدء في إعادة تشغيل قطاع النفط، لكنه لا يوجد قرار حاسم حتى اللحظة.
وتشهد عدن ومحافظة حضرموت، احتجاجات شعبية جراء أزمة انقطاع الكهرباء لساعات طويلة وفي ذروة فصل الصيف. حيث افترش المواطنون الشوارع للتعبير عن الوضع المأساوي الذي يعانون منه، قبل أن تتطور الاحتجاجات إلى قطع شوارع رئيسية في مدينة المكلا وعدد من أحياء العاصمة المؤقتة عدن، حيث مقر الحكومة.
وقال المصدر الحكومي أيضا، إن الحكومة اليمنية لن يكون بمقدورها استئناف تصدير النفط الخام من جميع الحقول في محافظة حضرموت، إذ أن عدد من من القطاعات لم تعد جاهزة، وبحاجة إلى إعادة صيانة فضلا عن إعادة صيانة خط نقل النفط إلى ميناء الضبة النفطي في مدينة الشحر، جنوب حضرموت على بحر العرب.
وتواجه الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، أزمة مالية واقتصادية جراء تراجع الإيرادات العامة وإنهيار الخدمات الأساسية وعدم انتظام صرف مرتبات الموظفين العموميين وتوقف صادرات النفط منذ أربع سنوات.
وتابع المصدر ذاته بأن القطاعات المنتجة للنفط الحالية 8 قطاعات من إجمالي 12 قطاع لإنتاج النفط بينما 4 قطاعات معطلة عن الإنتاج.
ويعيش اليمن وضعا اقتصاديا صعبا للغاية في ظل تضخم التحديات وتفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية وتدهور وضعية الأسر اليمنية، وأزمة شحّة الموارد المالية، فضلا عن مشاكل السيولة، وضعف واردات العملة الأجنبية، وشحّ في المواد الخام.