كشفت وثيقة داخلية عن مناقشة الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات تستهدف وزراء في دولة الاحتلال، على رأسهم وزير الأمن المتطرف، إيتمار
بن غفير، وذلك على خلفية اتهامات بسوء معاملة نشطاء "أسطول الحرية" المتجه إلى غزة.
ووفقاً لوكالة "
بلومبرغ"، يصف مراقبون وأشخاص على دراية بالأمر هذه الخطوة بأنها "الأولى من نوعها" التي تستهدف وزراء في حكومة نتنياهو، مما قد يفتح الباب لعقوبات أوروبية أوسع.
وبحسب وسائل إعلام، تتضمن مسودة مشروع قرار قمة الاتحاد الأوروبي، المقررة في 18 و19 حزيران/يونيو الجاري، إدانة المجلس الأوروبي بشدة سوء معاملة الناشطين بعد اعتراض أسطول صمود العالمي في المياه الدولية.
اظهار أخبار متعلقة
كما تدعو المسودة إلى "مواصلة العمل بشأن التدابير التقييدية ضد الوزراء المتطرفين الذين يحرضون على انتهاكات حقوق الإنسان"، وجاء الحراك بعدما أثار بن غفير جدلاً واسعاً بنشره مقطع فيديو أظهر معاملة قاسية لناشطي "أسطول الصمود" الذي حاول إيصال مساعدات إلى قطاع غزة.
وفقاً لمصادر دبلوماسية، فإن إيطاليا كانت أول من تحرك رسمياً، حيث طلبت من مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إدراج اسم بن غفير رسمياً على جدول أعمال القمة الأوروبية.
عقب ذلك، انضمت فرنسا وإسبانيا إلى المبادرة الإيطالية، ودعت الدول الثلاث إلى فرض عقوبات صارمة تشمل حظر سفر بن غفير والوزراء المستهدفين إلى أراضي الدول الأعضاء الـ27، بالإضافة إلى تجميد أي أصول مالية لهم داخل الاتحاد الأوروبي.
على طرفٍ آخر، أعلنت التشيك أنها ستمنع أي عقوبات ضد وزراء دولة الاحتلال، مؤكدةً على موقفها الداعم تقليدياً لـ"تل أبيب"، فيما لوحت باستخدام حق النقض "الفيتو"، وهو موقف بات يشكل عائقاً أمام تمرير العقوبات، حيث إن فيتو دولة واحدة كافٍ لعرقلة القرار بأكمله.
إلى جانب التشيك، لا تزال مواقف دول أخرى، مثل بلغاريا والمجر ورومانيا، غير محسومة بعد. وتعمل الدبلوماسية الأوروبية حالياً على محاولة إقناع هذه الدول بتغيير مواقفها أو التخفيف من حدتها، لكن التحدي لا يزال قائماً.
ومع اقتراب موعد انعقاد القمة المقررة يومي 18-19 حزيران/يونيو، يبقى مصير العقوبات معلقاً بين رغبة أوروبية متزايدة في محاسبة انتهاكات الاحتلال، وبين عقبات إجرائية وسياسية تتمثل في حق النقض الذي تمتلكه دول مثل التشيك والمجر.
اظهار أخبار متعلقة
والجمعة، أصدرت الحكومة الأيرلندية قراراً بمنع الوزيرين الإسرائيليين المتطرفين، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، من دخول البلاد، على خلفية تصريحات لهما محرضة على إبادة الفلسطينيين.
وذكرت صحيفة "أيريش تايمز" الأيرلندية أن مسؤولين في البلاد "تلقوا تعليمات بمنع أي محاولة من جانب الوزيرين الإسرائيليين المتشددين، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، للسفر إلى الدولة".
ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء الأيرلندي ميشيل مارتن تأكيده سريان حظر السفر، قائلاً إنه "تم إصدار توجيهات بمنع السياسيين الإسرائيليين من دخول البلاد".