من حصة الألعاب إلى الاعتقال.. قضية "تنظيم تالتة إعدادي" تثير ضجة في مصر

تقارير حقوقية وثقت حالات لأطفال قالوا إنهم تعرضوا للاحتجاز  - جيتي
تقارير حقوقية وثقت حالات لأطفال قالوا إنهم تعرضوا للاحتجاز - جيتي
شارك الخبر
أثارت تفاصيل قضية ما يعرف باسم "تنظيم تالتة إعدادي" تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشر المحامي المصري أحمد حلمي معلومات قال إنها تتعلق بأحدث القضايا التي وصلت إلى مكتبه خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب ما أورده المحامي، فإن المتهم الرئيسي في القضية طالب بالصف الثالث الإعدادي، بينما تضم القضية عددًا من المراهقين والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عامًا.

ووفقًا للاتهامات في القضية، يشتبه في أن المتهمين كانوا يعقدون لقاءات داخل المدرسة لمناقشة أفكار متطرفة تتضمن تكفير مؤسسات الدولة والتحريض ضد عناصر الجيش والشرطة، وهي اتهامات أثارت استغرابًا واسعًا بسبب صغر سن أغلب المتهمين.



ولم تقتصر ردود الفعل على تفاصيل القضية الحالية، إذ أعاد انتقادات حقوقية سابقة بشأن تعامل السلطات المصرية مع الأطفال المتهمين في قضايا ذات طابع أمني.

واستشهدت منظمات حقوقية بقضية أخرى شهدتها مصر العام الماضي، عندما أصدرت محكمة الطفل في بنها أحكامًا بالسجن لمدة عشر سنوات بحق طفلين على خلفية اتهامات مرتبطة بالإرهاب، وكانت القضية تضم متهمين لم يتجاوزا الثامنة عشرة من العمر وقت القبض عليهما.

اظهار أخبار متعلقة


وبحسب تلك المنظمات، جرى نقل الطفلين إلى نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق معهما بدلًا من جهات التحقيق المختصة بالأحداث، وهو ما اعتبرته مخالفة للضمانات القانونية المقررة للأطفال المتهمين.

وتبرز القضية ملف محاكمة القصر في القضايا ذات الطابع السياسي داخل مصر، حيث رصد تقرير سابق لـ"عربي21" حالات عدة لأطفال تم اعتقالهم وكذلك انتقادات حقوقية متكررة خلال السنوات الماضية، حيث تعرض آلاف الأطفال منذ عام 2013 للاعتقال أو الملاحقة القضائية، بينما واجه بعضهم اتهامات تتعلق بالإرهاب والانضمام إلى جماعات محظورة، وسط مطالبات بضمان تطبيق الإجراءات القانونية الخاصة بالأحداث وعدم إحالتهم إلى جهات أو محاكم مخصصة للبالغين.

كما وثقت تقارير حقوقية حالات لأطفال قالوا إنهم تعرضوا للاحتجاز  والتعذيب لفترات طويلة أو حرموا من استكمال تعليمهم، فيما تحدثت أسر معتقلين عن معاناة مستمرة بسبب غياب أبنائهم أو ملاحقتهم الأمنية.

وفي المقابل، دعت جهات أممية معنية بحقوق الطفل السلطات المصرية إلى الالتزام الكامل بالضمانات المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل والقوانين المحلية، خاصة ما يتعلق باحتجاز الأطفال ومحاكمتهم والفصل بينهم وبين السجناء البالغين.
التعليقات (0)

خبر عاجل