البحرين تكشف تفاصيل تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني

المنامة: شبكة موالية لـ"ولاية الفقيه" استغلت المساجد وجمعت أموالاً لصالح جهات خارجية - إكس
المنامة: شبكة موالية لـ"ولاية الفقيه" استغلت المساجد وجمعت أموالاً لصالح جهات خارجية - إكس
شارك الخبر
أعلنت النيابة العامة البحرينية أنها تواصل التحقيق مع 41 متهماً في قضية تنظيم قالت إنه مرتبط بالحرس الثوري الإيراني ويتبنى فكر "ولاية الفقيه"، وذلك بعد أسابيع من الإعلان عن تفكيكه في عملية أمنية وصفتها السلطات بـ"النوعية".

ونقلت وكالة الأنباء البحرينية عن المحامي العام رئيس نيابة الجرائم الإرهابية قوله إن غالبية المتهمين ينتمون إلى المجلس العلمائي المنحل، مشيراً إلى أن التحقيقات أظهرت أن التنظيم كان يعمل بصورة منظمة على ترسيخ الولاء للمرشد الأعلى الإيراني ونشر فكر "ولاية الفقيه" داخل البحرين.

وبحسب النيابة العامة، فإن أنشطة التنظيم شملت السيطرة على عدد من المساجد والمآتم والحوزات الدينية، واستغلالها في نشر الأفكار المرتبطة بهذا التوجه، إضافة إلى استخدام المنابر الدينية في بث خطابات وصفتها السلطات بالتحريضية.

وأضافت التحقيقات أن التنظيم عمل على استقطاب عناصر وإيفادهم إلى إيران لتلقي دراسات دينية مرتبطة بفكر "ولاية الفقيه"، قبل إعادتهم إلى البحرين بهدف الترويج لهذا الفكر وتوسيع دائرة المؤيدين له.

اظهار أخبار متعلقة


وأشارت النيابة إلى أن بعض عناصر التنظيم مارسوا ضغوطاً على رجال دين معارضين لهذا التوجه، وصلت، وفق الرواية الرسمية، إلى التهديد بالعنف والترهيب.

كما اتهمت السلطات البحرينية أعضاء في التنظيم بجمع أموال لدعمه وتحويل جزء منها إلى إيران والعراق ولبنان لصالح جهات وصفتها بـ"الإرهابية"، إلى جانب استخدام جزء من هذه الأموال لأغراض شخصية.

ووفقاً للبيان الرسمي، كشفت التحقيقات عن قيام بعض المتهمين بشراء عقارات ومصوغات ذهبية ومركبات، فضلاً عن تسديد نفقات تعليمية لأبنائهم من الأموال التي جُمعت لصالح التنظيم.

وأكد المحامي العام أن النيابة استجوبت المتهمين بحضور محاميهم، وأصدرت قرارات بحبسهم احتياطياً على ذمة التحقيق، كما أمرت بالكشف عن حساباتهم المصرفية والتحفظ على الأموال المرتبطة بالقضية.

وأضاف أن السلطات ضبطت أيضاً كميات من المواد والمنشورات التي قالت إنها تروج لفكر "ولاية الفقيه" وتدعو إلى تبنيه داخل المملكة.

اظهار أخبار متعلقة


وتأتي القضية في سياق التوتر المستمر بين البحرين وإيران، إذ تتهم المنامة طهران منذ سنوات بدعم جماعات وخلايا داخل البلاد بهدف زعزعة الاستقرار وإثارة الانقسامات الطائفية، وهو ما تنفيه إيران باستمرار.

ويُعد ملف "ولاية الفقيه" من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، حيث تعتبر السلطات البحرينية أن الدعوة إلى الولاء للمرشد الإيراني تمثل تدخلاً في الشؤون الداخلية للمملكة وتعارضاً مع مبدأ الولاء للدولة الوطنية.

وشهدت البحرين خلال السنوات الماضية الإعلان عن تفكيك عدد من الخلايا والتنظيمات التي قالت السلطات إنها مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني أو بحزب الله اللبناني، في إطار حملتها الأمنية لمواجهة ما تصفه بالنفوذ الإيراني داخل البلاد، وفق ما أوردته وكالة الأنباء البحرينية.
التعليقات (0)

خبر عاجل