تقرير أمريكي: حرب إيران استنزفت الترسانة الأمريكية وتهدد جاهزيتها لسنوات

رغم ميزانية بـ1.5 تريليون دولار.. واشنطن تواجه أزمة تعويض خسائر حرب إيران - أ ف ب "أرشيفية"
رغم ميزانية بـ1.5 تريليون دولار.. واشنطن تواجه أزمة تعويض خسائر حرب إيران - أ ف ب "أرشيفية"
شارك الخبر
كشف تقرير نشرته شبكة "إيه بي سي نيوز" الأمريكية أن الميزانية الدفاعية القياسية التي اقترحتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعام 2027، والبالغة 1.5 تريليون دولار، قد لا تكون كافية لتعويض الخسائر التي تكبدتها الترسانة العسكرية الأمريكية خلال الحرب الأخيرة مع إيران.

وبحسب التقرير، فإن المواجهة العسكرية أدت إلى استهلاك كميات كبيرة من الذخائر والمنظومات الاستراتيجية، ما تسبب في استنزاف جزء مهم من المخزون العسكري الأمريكي، وسط تقديرات تشير إلى أن استعادة مستويات الجاهزية التي كانت قائمة قبل الحرب قد تستغرق سنوات.

وأوضح التقرير أن أكثر من ألف صاروخ من طراز "توماهوك" استُخدمت خلال العمليات العسكرية، في حين لن تكتمل عملية إنتاج البدائل وإعادة ملء المخزون قبل عام 2030.

كما أشار إلى أن استبدال 290 صاروخاً من منظومة الدفاع الصاروخي "ثاد" (THAAD) قد يستمر حتى نهاية عام 2029، نتيجة التعقيدات المرتبطة بسلاسل التوريد وقدرات التصنيع المتاحة حالياً.

وفي ما يتعلق بمنظومة "باتريوت" للدفاع الجوي، لفت التقرير إلى أن الولايات المتحدة تواجه تحدياً إضافياً يتمثل في تعويض أكثر من ألف صاروخ اعتراضي تم استهلاكها، مع توقع استمرار عمليات الإنتاج والتسليم حتى عام 2029.

ونقلت الشبكة الأمريكية عن خبراء قولهم إن المشكلة الأساسية لا ترتبط بحجم الإنفاق العسكري أو نقص التمويل، بل تكمن في محدودية الطاقة الإنتاجية للقطاع الصناعي الدفاعي الأمريكي، والاختناقات التي تواجه خطوط التصنيع المتخصصة، والتي لا يمكن تجاوزها بمجرد تخصيص أموال إضافية.

اظهار أخبار متعلقة


ويرى الخبراء أن الحرب الأخيرة كشفت عن فجوة متزايدة بين حجم الموازنات الدفاعية الضخمة والقدرة الفعلية على تحويل هذه الأموال إلى أنظمة تسليح وذخائر جاهزة للاستخدام خلال فترات زمنية قصيرة.

وأشار التقرير إلى أن هذا الواقع يثير مخاوف متزايدة داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية بشأن تراجع مستويات الجاهزية الاستراتيجية، وقدرة الجيش الأمريكي على خوض نزاعات طويلة الأمد أو التعامل مع أزمات متزامنة على أكثر من جبهة.

وخلصت "إيه بي سي نيوز" إلى أن الحرب مع إيران كشفت تحدياً هيكلياً في المنظومة الدفاعية الأمريكية، بعدما أثبتت التجربة أن الترسانة العسكرية للولايات المتحدة "ليست محصنة ضد الاستنزاف"، وأن إعادة بناء المخزون الاستراتيجي تمثل عملية معقدة وطويلة تتجاوز في كثير من الأحيان سقف الطموحات التي تعكسها الأرقام الضخمة في الموازنات الدفاعية.
التعليقات (0)

خبر عاجل