ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية، أن عشرات آلاف المتظاهرين احتشدوا في وسط العاصمة الصربية
بلغراد السبت للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، وكرروا في ذلك دعوات أطلقتها حركة مناهضة للفساد إثر كارثة شهدتها محطة للقطارات في العام 2024.
ومنذ حادثة انهيار سقف محطة القطارات في مدينة نوفي ساد الشمالية وقتل 16 شخصا على إثرها، تزايدت الدعوات لإجراء تحقيق شفاف في أسباب الكارثة واتّسع نطاقها إلى المطالبة بإجراء انتخابات مبكرة.
كما طالب المنظمون بتظاهرة حاشدة من الساعة 18,00 حتى الساعة 20,00 في ساحة سلافيا التي شهدت أكبر التظاهرات في الأشهر الـ18 الماضية.
اظهار أخبار متعلقة
و تدفقت حشود من أنحاء المدينة، قبل ساعة من الموعد المحدد لبدء التحرك، وارتدى كثر قمصانا تحمل شعار التظاهرة "الطلاب ينتصرون"، فيما رفع آخرون أعلاما صربية أو أعلام كلياتهم الجامعية.
ونقلت الوكالة عن أندييلا وهي طالبة في كلية الهندسة المعمارية تبلغ 24 عاما قولها إن "هدف التحرك
الاحتجاجي اليوم هو أن نجتمع كلنا مرة جديدة وأن نوضح أننا ما زلنا هنا، وأننا نناضل ونعمل، وأننا لم ولن نتوقف".
ومن جانبه، قال المتقاعد زوران سافيتش خلال مشاركته في التظاهرة "اليوم يتم توجيه رسالة واضحة" مفادها "أن التغيير يجب أن يأتي، وان
صربيا يجب أن تصبح دولة ديموقراطية، وأن يكون الجميع سواسية فيها أمام القانون".
ولم تتوقف الاحتجاجات منذ وقوع كارثة نوفي ساد، حيث نظم في آذار/مارس 2025 تحرّك احتجاجي حاشد شارك فيه نحو 300 ألف متظاهر.
وأشارت الوكالة إلى أن الكوادر الطالبية المنظمة للتحرك تأمل أن تنعش تظاهرة السبت حملتهم الرامية إلى دفع الرئيس ألكسندر فوتشيتش إلى الدعوة لانتخابات مبكرة.
ومرارا وتكرارا، يثير فوتشيتش المسألة بانتظام، ولمح الخميس إلى إمكان إجراء الاستحقاق في الخريف.
اظهار أخبار متعلقة
وفي الوقت الذي بقيت فيه معظم الاحتجاجات سلمية، تخلل بعضها مواجهات في الأشهر الأخيرة، إذ تحدث متظاهرون عن تعرضهم لهجمات على يد ملثمين مؤيدين للحكومة.
ونقلت الوكالة عن مفوض حقوق الإنسان في مجلس أوروبا الجمعة قوله إن صربيا تشهد تدهورا على صعيد الحقوق، مشيرا إلى هجمات ضد نشطاء وصحفيين، وتقلص نطاق عمل المجتمع المدني، واتّهامات للشرطة بالضلوع في انتهاكات خلال الاحتجاجات.