تسوية قانونية تنهي نزاع ترامب مع الضرائب مقابل اعتذار رسمي

واشنطن توقف مراجعة ملفات ترامب الضريبية وتعلن صندوقا لتعويض "ضحايا التسييس" - جيتي
واشنطن توقف مراجعة ملفات ترامب الضريبية وتعلن صندوقا لتعويض "ضحايا التسييس" - جيتي
شارك الخبر
وافقت الحكومة الأمريكية، الثلاثاء، على إسقاط الدعاوى الضريبية المتعلقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك ضمن تسوية قانونية أوسع ترتبط بالدعوى القضائية التي رفعها ترامب ضد إدارة الضرائب الأمريكية، مطالبا بتعويضات تصل إلى 10 مليارات دولار.

وبحسب وثيقة تسوية نشرتها وزارة العدل الأمريكية على موقعها الإلكتروني، فإن الحكومة الفيدرالية أصبحت "ممنوعة ومستبعدة إلى الأبد" من فحص الإقرارات الضريبية الحالية الخاصة بترامب وأبنائه ومؤسسته التجارية.

وتتكون وثيقة التسوية من صفحة واحدة، وتأتي في سياق ترتيبات قانونية وإدارية أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والرقابية الأمريكية، خاصة مع تزامنها مع خطوات جديدة اتخذتها إدارة ترامب بشأن ما تصفه بـ"مواجهة تسييس العدالة".

وفي هذا السياق، أعلنت الإدارة الأمريكية، الاثنين الماضي، إنشاء صندوق جديد يحمل اسم "صندوق مكافحة تسييس العدالة"، برأسمال يقترب من 1.8 مليار دولار، بهدف تعويض حلفاء الرئيس ترامب الذين يعتبرون أنهم تعرضوا لتحقيقات أو ملاحقات ذات دوافع سياسية خلال السنوات الماضية.

ووفقا للإدارة الأمريكية، سيسمح الصندوق للأشخاص الذين يعتقدون أنهم استهدفوا من قبل مؤسسات حكومية، بما في ذلك وزارة العدل خلال فترة الرئيس السابق جو بايدن، بتقديم طلبات للحصول على تعويضات مالية.

اظهار أخبار متعلقة



وقال القائم بأعمال وزير العدل الأمريكي تود بلانش إن الصندوق يمثل "آلية قانونية تتيح لضحايا الملاحقات المسيسة إسماع أصواتهم والسعي للحصول على إنصاف".

وفي المقابل، انتقد ديمقراطيون ومؤسسات رقابية هذه الخطوة، معتبرين أنها تمثل ترتيبات "فاسدة وغير دستورية"، وتفتح الباب أمام استخدام مؤسسات الدولة لخدمة أجندات سياسية وشخصية.

كما كشفت وزارة العدل عن اتفاق تسوية منفصل يتضمن تقديم اعتذار رسمي إلى ترامب، دون أن يحصل على أي تعويضات مالية مباشرة أو مبالغ نقدية بموجب الاتفاق.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن العلاقة بين القضاء والسياسة، لا سيما بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025، وما تبعها من تغييرات واسعة في سياسات وزارة العدل والمؤسسات الفيدرالية.
التعليقات (0)