قال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي إن منفذي الهجوم على
المركز الإسلامي بسان دييغو في ولاية كاليفورنيا التقيا عبر الإنترنت وتركا كتابات معادية للإسلام وأديان وأعراق متعددة داخل سيارة مرتبطة بعملية إطلاق النار، يوم الاثنين.
وقال مارك ريميلي الضابط بمكتب التحقيقات الفيدرالي الثلاثاء لوكالة رويترز إن المشتبه في تنفيذهما الهجوم هما كالب فيلاسكيز (18 عاما)، وكين كلارك (17 عاما)، وقد عثر عليهما مقتولين داخل سيارتهما عقب الحادث، مرجحاً أنهما أقدما على الانتحار.
ونشر المهاجمان اللذان قتلا 3 أشخاص، الاثنين، في مسجد بمدينة سان دييغو الأمريكية، مقطع فيديو مباشراً للحادث، بالإضافة إلى وثيقة مطولة تتضمن أيديولوجيات عنصرية ومعادية للإسلام.
ويُظهر الفيديو، وفقاً لشبكة "
سي أن أن"، المهاجمين وهما يطلقان النار من داخل المسجد، بينما كانت أسلحتهما وملابسهما تحمل رموزاً نازية وعنصرية. كما يُظهر جزء آخر من الفيديو أحد المهاجمين وهو يطلق النار على الآخر داخل سيارة، ثم ينتحر.
وأعلن باحثون في معهد الحوار الاستراتيجي، المتخصص في دراسة التطرف، حصولهم على الفيديو ووثيقة من 75 صفحة مليئة بالكراهية، حيث رجحوا صحتها لتطابق محتواها مع ما ظهر في فيديو البث المباشر.
ويُظهر مقطع الفيديو الأسلحة الظاهرة فيه سوداء اللون، وعليها كتابة يدوية بيضاء تتضمن رموزاً رقمية واختصارات تُشير إلى النازية، بالإضافة إلى رسائل حول حوادث إطلاق نار جماعي سابقة.
اظهار أخبار متعلقة
كما تتضمن الوثيقة بيانين منفصلين منسوبين إلى المسلحين، يُعبِّران فيهما عن تأييدهما لأيديولوجية تفوّق العرق الأبيض، بما في ذلك الإشارة تحديداً إلى نظرية المؤامرة العنصرية "الاستبدال العظيم" التي تزعم استبدال السكان البيض عمداً.
كما يُعبِّران عن إعجابهما بمنفذي عمليات إطلاق النار الجماعي السابقة، ويُؤيِّدان مراراً وتكراراً أفكاراً عدمية ومعادية للأعراق الأخرى، وفي البيان المنسوب إلى كلارك، يكتب بإسهاب عن كراهيته للثقافات غير البيضاء وغير المسيحية. أما الرسالة المنسوبة إلى فاسكيز فتشيد بأدولف هتلر.
ويتضمن هذا البيان وصفاً لاستخدام صور الأقمار الصناعية وخدمة خرائط غوغل ستريت فيو لدراسة تخطيط المواقع التي استهدفها المسلحان، مضيفاً أنهما قاما أيضاً باستطلاع الأهداف بأنفسهما.
ويشير المؤلفون أيضاً إلى العديد من منفذي عمليات إطلاق النار الجماعي السابقة بالاسم، بما في ذلك التعبير عن إعجابهم بالرجل الذي قتل 51 شخصاً في مسجد ومركز إسلامي في كرايستشيرش، نيوزيلندا عام 2019، والذي بثّ هجومه مباشرةً.
اظهار أخبار متعلقة
وتتشابه بعض الرموز التي استخدمها المسلحان مع تلك التي استخدمها منفذو عمليات إطلاق نار جماعي آخرون في السنوات الأخيرة، والذين وصفهم الخبراء بأنهم "متطرفون عنيفون عدميون"، بما في ذلك كتابة اسم قاتل جماعي آخر وعبارات كراهية على أسلحتهم.
وقال كودي زوشاك، كبير المحللين في معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن الكتابات تميز على ما يبدو بين المسلحين المراهقين وغيرهم من المتطرفين العدميين، وذلك بسبب تأييدهما الصريح لخطاب النازية الجديدة.
وأضاف زوشاك: "هناك مؤشرات قوية على أنهما كانا من النازيين الجدد، وتحديداً من دعاة التسارع المتطرفين. فهما يُظهران معرفة أيديولوجية تدل على انخراطهما في هذه الأوساط لفترة طويلة".
ويعد المركز الإسلامي أكبر مسجد في سان دييغو ويضم أكاديمية برايت هوريزون. وجميع الطلاب بأمان وتم حصرهم بعد هجوم أمس الاثنين، فيما نجحت حملة لجمع التبرعات لعائلة حارس الأمن القتيل أمين عبد الله، الذي أشادت به السلطات لنجاحه في منع المزيد من إراقة الدماء.