الطماطم تشتعل في مصر.. الأسعار تقفز بشكل تاريخي (شاهد)

نقيب الفلاحين رجح أن تبدأ الأسعار في التراجع تدريجيًا - CC0
نقيب الفلاحين رجح أن تبدأ الأسعار في التراجع تدريجيًا - CC0
شارك الخبر
تشهد الأسواق المصرية خلال الأيام الأخيرة موجة ارتفاع واضحة في أسعار الطماطم، وصلت في بعض المناطق إلى أكثر من 50 جنيهًا للكيلو، وسط حالة من التذبذب في الأسعار وتراجع في الكميات المعروضة، ما أدى إلى حالة عدم استقرار في سوق الخضروات بشكل عام.

وتأتي هذه القفزة السعرية في وقت يعاني فيه السوق من نقص في الإمدادات، نتيجة مجموعة من العوامل المرتبطة بالإنتاج الزراعي، أبرزها تقلص المساحات المزروعة من المحصول خلال الموسم الحالي، بعد أن تكبد عدد من المزارعين خسائر في مواسم سابقة بسبب انخفاض الأسعار.

وقال نقيب الفلاحين، حسين أبو صدام، في تصريحات لـ"سي إن إن" بالعربية، إن هذا التراجع في الزراعة انعكس بشكل مباشر على حجم المعروض في الأسواق، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المزارعين اتجهوا لتقليل زراعة الطماطم أو إعادة توزيع أراضيهم على محاصيل أخرى أكثر استقرارًا من حيث العائد.



وأضاف أن السوق تأثر أيضًا بظهور آفة "سوسة الطماطم"، إلى جانب الظروف المناخية الحادة التي شهدتها البلاد مؤخرًا، خاصة موجات الحر التي أثرت على جودة الإنتاج وكمياته في عدد من المناطق الزراعية.

وفي سياق متصل، أشار أبو صدام إلى أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، وزيادة تكاليف النقل والتوزيع، بالإضافة إلى ارتفاع حجم التصدير مقارنة بالسنوات الماضية، كلها عوامل ساهمت في تقليص الكميات المتاحة داخل السوق المحلي، وهو ما زاد من الضغوط على الأسعار.

وتتباين أسعار الطماطم حاليًا بين 35 و50 جنيهًا للكيلو حسب المنطقة ونوعية المنتج، مقارنة بمستويات سابقة كانت تدور بين 15 و20 جنيهًا، وهي مستويات اعتبرها مسؤولون أقرب إلى التوازن قبل الأزمة الحالية.

اظهار أخبار متعلقة


ورغم هذا الارتفاع، رجح نقيب الفلاحين أن تبدأ الأسعار في التراجع تدريجيًا خلال الفترة المقبلة مع زيادة الإنتاج من العروة الصيفية، متوقعًا أن يظهر هذا التحسن خلال نحو شهر إذا استقرت الظروف المناخية وارتفع المعروض.

من جانبه، أوضح رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بغرفة القاهرة التجارية، يحيى السني، في تصريحات لـ "سي إن إن" بالعربية، أن موجة الحر الأخيرة لعبت دورًا رئيسيًا في تراجع الإنتاج، مؤكدًا أنها أثرت بشكل مباشر على المحاصيل الصيفية وعلى رأسها الطماطم.



وأشار إلى أن اختلاف الأسعار بين منطقة وأخرى يعود كذلك إلى تفاوت جودة الأصناف وتكاليف النقل وسلاسل الإمداد، وهو ما يفسر وجود أكثر من مستوى سعري داخل السوق الواحد.

وتبقى الطماطم من أهم المحاصيل الاستهلاكية في مصر، بإنتاج يتجاوز 6.5 مليون طن سنويًا، إلا أن السوق المحلي يظل عرضة لتقلبات موسمية متكررة ترتبط بالمناخ وتكاليف الإنتاج وحركة التوزيع.
التعليقات (0)