عاطف نجيب أمام المحكمة: لم أعتقل أطفال درعا (شاهد)
لندن – عربي2118-May-2603:01 PM
عاطف نجيب أحد أبرز رموز نظام الأسد المعتقلين- سانا
شارك الخبر
شهدت جلسة المحاكمة العلنية الثانية لرئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا، عاطف نجيب، اليوم الاثنين، سجالاً واسعاً بعدما نفى مسؤوليته عن أبرز الانتهاكات المرتبطة ببداية الاحتجاجات السورية في محافظة درعا عام 2011، ملقياً باللوم على أجهزة أمنية أخرى، بينها "الأمن العسكري" و"المخابرات الجوية".
وخلال الجلسة التي عُقدت قبل أيام، قال نجيب، وهو ابن خالة رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد، إنه أُبلغ بقرار عزله من درعا ليلة 22 آذار/ مارس 2011، بأمر مباشر من رئيس الجمهورية، مؤكداً أنه غادر المحافظة بعدها والتزم منزله في دمشق "من دون ممارسة أي عمل أمني".
غير أن قاضي المحكمة واجهه بإفادات شهود وتقارير تحقيق تحدثت عن استمراره في إدارة الفرع فعلياً لأشهر بعد قرار العزل، ومشاركته في عمليات قمع المتظاهرين.
وفي واحدة من أكثر القضايا حساسية، نفى نجيب أي علاقة له باعتقال أطفال درعا الذين شكلت قضيتهم شرارة الاحتجاجات الشعبية، مدعياً أن "فرع الأمن العسكري" هو من أوقفهم، وأنه علم بالأمر لاحقاً "كمواطن عادي". وأضاف أنه حاول التوسط لإطلاق سراحهم بطلب من الشيخ أحمد الصياصنة، لكن قيل له إن الأطفال نُقلوا إلى "فرع فلسطين" في دمشق.
كما أنكر نجيب ممارسة أي عمليات تعذيب داخل فرع الأمن السياسي بدرعا، بما في ذلك قلع الأظافر أو استخدام الصعق الكهربائي، معتبراً أن شهادات الضحايا "مستقاة من فيسبوك"، وفق تعبيره.
وفي ما يتعلق بسقوط أول قتلى الاحتجاجات، حمّل نجيب مسؤولية إطلاق النار لـ"عناصر أمن الدولة" الذين قال إنهم قدموا من دمشق عبر الحوامات خلال أحداث "جمعة الكرامة"، مشيراً إلى وجود خلافات بينه وبين اللجنة الأمنية واللواء هشام بختيار حول طريقة التعامل مع الاحتجاجات.
كما نفى مشاركة فرعه في اقتحام المسجد العمري أو إطلاق النار على المشيعين، متهماً "المخابرات الجوية" و"الأمن العسكري" بالوجود الميداني المباشر خلال تلك الأحداث.
وشهدت الجلسة مواجهة بين نجيب وعدد من الشهادات التي تحدثت عن حضوره شخصياً أثناء التحقيق مع معتقلين، وتهديده لبعضهم باعتقال نسائهم وتدنيس أعراضهم، وهي الاتهامات التي أنكرها بالكامل.
كذلك نفى وجود قناصة فوق مبنى فرع الأمن السياسي، قائلاً إن طبيعة البناء "لا تسمح برصد المتظاهرين"، قبل أن يلمح في ختام الجلسة إلى وجود ما وصفه بـ"مؤامرة" من بقية الأفرع الأمنية لتوريطه، مضيفاً: "كانوا بدهم يلوثونا".