أكدت حركة
المقاومة الإسلامية
حماس، الجمعة، أنه لا
شرعية ولا سيادة للاحتلال على أرض
فلسطين مهما طال الزمن وبلغت التضحيات، وذلك في
الذكرى الـ78 للنكبة، داعية في الوقت ذاته العالم إلى تجريم
الاحتلال والعمل على
وقف إرهابه بحق الأرض والشعب والمقدسات.
وقالت الحركة في بيان وصل "
عربي21" نسخة
منه: "78عاما مرّت على
احتلال أرض فلسطين المباركة، ارتكب خلالها هذا العدو الصهيوني أبشع المجازر
والجرائم بحقّ أرضنا وشعبنا ومقدساتنا، وصعّد من حربه ومخططاته العدوانية، وآخرها
حرب الإبادة والتجويع والتطهير العرقي ضدّ قطاع غزَّة على مدار عامين كاملين،
والتي لا تزال آثارها وتداعياتها الإنسانية الخطيرة والعميقة مستمرة".
وتابعت: "كما تُمعن حكومة الاحتلال الفاشية في
خرق اتفاق وقف إطلاق النار بشكل سافر ومتعمّد، عبر القصف الممنهج والاستهداف
المباشر للمدنيين، ما أدّى إلى ارتقاء أكثر من 850 مواطناً منذ سريان الاتفاق في
أكتوبر الماضي، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية، ومحاولة
مكشوفة لتصعيد الضغوط والابتزاز وفرض أمر واقع فشل العدو في تحقيقه".
واستكملت قائلة: "تواصل هذه الحكومة العنصرية
الفاشية حربها وعدوانها على الضفة الغربية والقدس والمسجد الأقصى المبارك، عبر
المشاريع والمخططات الاستيطانية والتهويدية وسياسات التهجير القسري والاقتحامات
الاستفزازية للمسجد الأقصى، وفرض القوانين الجائرة، وليس آخرها قانون إعدام
الأسرى، والإمعان في جرائمها بحق الأسرى والأسيرات في سجونها، ما يضع الدول
والمؤسسات الأممية والحقوقية والإنسانية أمام مسؤولياتها السياسية والقانونية
والتاريخية لوضع حدّ لهذه الغطرسة الصهيونية، وكبح جماح إرهابها وإجرامها".
وأكدت "حماس" أن 78 عاماً
ولا يزال الشعب الفلسطيني العظيم ثابتاً على أرضه، متمسكاً بحقوقه وثوابته،
مدافعاً عن هُويته ومقدساته، يضرب في كلّ محطة من محطات الصراع مع العدو أروع
نماذج البطولة والتضحية والصبر والجهاد والفداء.
اظهار أخبار متعلقة
وأشارت إلى أنه "باءت بالفشل الذريع كلّ
محاولات الاحتلال، رغم تعاقب السنين، في كيّ الوعي الفلسطيني أو النيل من مقاومته
أو طمس قضيته وتغييبها، وستتحطم كذلك كلّ مخططاته العدوانية ضدّ شعبنا في قطاع
غزَّة والضفة الغربية والقدس والأقصى والداخل المحتل، أمام صخرة صمود هذا الشعب
العظيم، والتفافه حول مشروع المقاومة الشاملة سبيلاً لتحرير الأرض والمقدسات".
وقالت الحركة إننا "وفي ذكرى
النكبة الثامنة
والسبعين، لنترحّم على أرواح قادة شعبنا الشهداء، وعلى قوافل شهداء شعبنا في
فلسطين وخارجها، الذين ستبقى دماؤهم وتضحياتهم وقوداً لجماهير شعبنا في معركتنا
المستمرة حتى دحر العدو الصهيوني. ونسأل الله أن يمنّ بالشفاء العاجل على الجرحى
والمرضى، وبالحرية للأسرى في سجون العدو".
وشددت على أن "جريمة تهجير شعبنا قبل 78 عاماً
من أرضه، تحت وطأة المجازر والإرهاب الممنهج، هي جريمة مروّعة وغير مسبوقة في
التاريخ الحديث، وانتهاك سافر لكل القيم والشرائع والمواثيق والأعراف. وهي السياسة
ذاتها التي تُمعن حكومة الاحتلال الفاشية في ارتكابها وتنفيذها اليوم في قطاع غزَّة
والضفة والقدس المحتلة، أمام سمع وبصر العالم، دون تحرّك فعلي لوقف هذا الإرهاب
الذي تجاوز حدود فلسطين، وبات يشكّل خطراً حقيقياً على أمن واستقرار المنطقة
والعالم".
وذكرت أنه "لا شرعية ولا سيادة للاحتلال
الصهيوني على أرضنا التاريخية المباركة، وفي مقدمتها القدس والمسجد الأقصى، عنوانا
الصراع مع العدو. ولن يفلح الاحتلال في طمس معالمهما وتهويدهما، فالمسجد الأقصى
المبارك كان وسيبقى إسلامياً خالصاً، وسيظلّ شعبنا متمسكاً بمدينة القدس عاصمة
أبدية لفلسطين، ولن يسمح بتغيير حقائق التاريخ والواقع، وسيبذل الأرواح والمهج في سبيل
تحريرهما".
ولفتت إلى أن "المقاومة بكلّ أشكالها حقّ طبيعي
ومشروع كفلته المواثيق والقوانين الدولية والشرائع السماوية للشعوب الواقعة تحت
الاحتلال، وإنَّ سلاح المقاومة في فلسطين مرتبط بوجود الاحتلال، وإنَّ أيّ حديث عن
نزعه مع بقاء الاحتلال وإجرامه يُعدّ تساوقاً مع أجندات العدو في فرض سيطرته
وتكريس عدوانه وطمس جوهر قضيتنا العادلة".
وأوضحت أن "أساس الصراع في المنطقة هو وجود
الاحتلال الصهيوني على أرض فلسطين، وإنَّ استمرار عدوانه وإجرامه المتواصل منذ 78
عاماً يشكّل وصمة عار على جبين كلّ الصامتين والمتقاعسين عن تجريمه وفضحه ومحاكمة
قادته. كما أنَّ الانحياز للاحتلال وسياسة ازدواجية المعايير التي تنتهجها بعض
الدول في التعامل مع قضيتنا العادلة تُعدّ خطيئة كبرى، ندعوها إلى التراجع عنها،
وتمكين شعبنا من انتزاع حقوقه وتقرير مصيره وإنهاء الاحتلال".
وأشادت بتضحيات الأسرى الأحرار والأسيرات الماجدات
في سجون الاحتلال، مؤكدة أنها ستبقى وفية لهم، وحذرت الاحتلال من تصعيد انتهاكاته
وجرائمه بحقّهم، وحمّلته المسؤولية الكاملة عن حياتهم وسلامتهم.
ودعت الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية
إلى التدخّل بكل الوسائل لتجريم قانون إعدام الأسرى، والضغط على الاحتلال لإلغائه،
ووقف الانتهاكات الممنهجة بحق الأسرى، والعمل على الإفراج الفوري عنهم.
وتابعت: "حقّ عودة ملايين اللاجئين الفلسطينيين
في المخيمات داخل فلسطين وفي الشتات إلى ديارهم التي هجّروا منها بفعل إجرام
الاحتلال، هو حقّ مقدّس فردي وجماعي، لن نقبل التنازل أو التفريط فيه. ونجدّد
دعوتنا إلى توفير الحياة الحرّة الكريمة لكل اللاجئين الفلسطينيين، حتى تحقيق
العودة إلى أرضهم ووطنهم فلسطين".
كما دعت "حماس" الجماهير الفلسطينية في
أماكن وجودها كافة إلى مواصلة صمودها ونضالها وتمسّكها بحقوقها وهُويتها الوطنية،
وتعزيز أواصر التكافل والتعاون والوحدة الوطنية، ورفض كل مشاريع التهجير والتطهير
العرقي والتمييز العنصري، وتعزيز كل أشكال مواجهة مخططات العدو والمستوطنين، حتى
تحرير الأرض والقدس والمسرى والأسرى، وتحقيق العودة إلى فلسطين.
وطالبت الأمة العربية والإسلامية بتعزيز التضامن
والتأييد بكل الوسائل لصمود ونضال الشعب الفلسطيني، وتفعيل كل أشكال الدعم
والتضامن مع أهلنا في قطاع غزَّة وتضميد جراحهم، ودعم ثبات المرابطين في القدس
والأقصى، وتمكين الفلسطينيين من الدفاع عن نفسه وانتزاع حقوقه وتحرير أرضه، وإقامة
دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
ووجهت التحية إلى كلّ المواقف العربية والإسلامية
والعالمية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مثمنة الحراك العالمي
المتضامن مع قطاع غزَّة والأسرى والمسرى، والفاضح لجرائم الاحتلال ومخططاته
العدوانية.
وأضافت: "ندعو كل الجماهير والفعاليات
التضامنية والمؤيدة للحق الفلسطيني إلى مواصلة وتعزيز هذا التضامن والتأييد بكل
الوسائل، في مختلف عواصم ومدن وساحات العالم، انتصاراً للعدالة وحقّ شعبنا في
الحرية وتقرير المصير".