ماذا يعني اختبار موسكو صاروخا نوويا جديدا؟.. نخبرك إلى أين يمكن أن يصل

يمكن للصاروخ الوصول لأي مكان على سطح الأرض حرفيا - جيتي
يمكن للصاروخ الوصول لأي مكان على سطح الأرض حرفيا - جيتي
شارك الخبر
أجرت روسيا الثلاثاء اختبارا لصاروخ جديد بعيد المدى قادر على حمل رؤوس نووية، وذلك بعد أشهر من انقضاء أجل معاهدة "نيو ستارت" الموقّعة بين موسكو وواشنطن والتي هدفت إلى الحدّ من الانتشار النووي.

ما اللافت في الأمر؟


اللافت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال إن الصاروخ قادر على عبور مسافة تصل إلى 35 ألف كيلومتر.

وأوضح بوتين أن الصاروخ يستطيع حمل رأس نووي تفوق قوته بأكثر من أربعة أضعاف أيّ سلاح تمتلكه الجيوش الغربية، مشيرا إلى أن "سارمات" سيدخل الخدمة القتالية بحلول نهاية العام الجاري.

ماذا يعني هذا؟


يعني مدى الصاروخ المعلن أنه قادر على الوصول إلى أي نقطة كوكب الأرض، بل ويستطيع تقريبا الدوران حول الكرة الأرضية كاملة قبل أن يصيب هدفه.

مؤخرا


انقضى مؤخرا أجل معاهدة "نيو ستارت" الموقّعة بين القوّتَين النوويتَين والتي هدفت إلى الحدّ من الانتشار النووي، ولم يتم تجديدها حتى الآن، بل وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية نيتها العودة إلى حقبة التجارب النووية.

ماذا تريد واشنطن؟


تتهم واشنطن روسيا بعدم احترام المعاهدة، وتريد دخول الصين فيها، بعد أن رأت إدارة ترامب أن معاهدة "نيو ستارت" مع روسيا غير كافية ويجب عقد اتفاق جديد يشمل الصين. 

اظهار أخبار متعلقة



ويقول ترامب إن الصين تعمل على رفع مخزونها من الأسلحة النووية، فيما ترفض الصين اتهامات ترامب.

واتّهم وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، توماس دينانو أثناء اجتماع في جنيف مع انقضاء مهلة "نيو ستارت" الصين بتنفيذ اختبار نووي بقوة تفجيرية منخفضة في 2020 والتحضير لتفجيرات أكبر.

لكن الصين اعتبرت بأن الاتهامات "كاذبة" ومجرّد ذريعة تستخدمها واشنطن لاستئناف تجاربها النووية.
واتّهمت الخارجية الأمريكية في 2024 روسيا أيضا بإجراء اختبارات بقوة تفجيرية منخفضة.

هل تعود حقبة التجارب النووية؟


أعلنت إدارة ترامب، في شباط/ فبراير الماضي أنها مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، بعد انتهاء معاهدة "نيو ستارت" مع روسيا، واتهمت الصين بالقيام بتفجيرات نووية سرية.

وأجرت الولايات المتحدة آخر تجربة نووية رسمية لها عام 1992 في عهد الرئيس السابق جورج بوش الأب، وحظر الرئيس السابق بيل كلينتون التجارب النووية عام 1996.

ما شكل التجارب؟


قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون ضبط الأسلحة وعدم انتشارها كريستوفر ياو إن القرار لا يعني العودة إلى تجارب جويّة على طريقة "آيفي مايك" ضمن نطاق الميغا طن المتعدد.

اظهار أخبار متعلقة



آيفي مايك؟


يرمز الاسم آيفي مايك إلى أول تجربة نووية (هيدروجينية) على الإطلاق، في 1952 على سطح جزيرة إلوغلاب في ميدان التجارب في المحيط الهادئ، كانت القنبلة كبيرة حيث زرعت على الجزيرة لتعذر إسقاطها جوا.

كان هذا أول انفجار نووي حراري على الإطلاق، وأنتج قوة 10.4 ميغاطن، أي أقوى من تلك الذرية التي أسقطت على هيروشيما بـ 700 مرة، وأزال الجزيرة الصغيرة عن الخريطة.

ماذا بعد؟


تبع ذلك تجارب روسية نووية هيدروجينية ليبدأ عصر الترسانة النووية عالية التدمير حيث كانت إحدى التجارب الروسية أقوى بخمسة أضعاف من "آيفي مايك".

من المستفيد؟


بحسب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) لا ينبغي للولايات المتحدة أن تعود إلى عصر الاختبارات المتفجرة الشاملة، لأنه بعد إجراء 1054 اختبارا نوويا بين عامي 1945 و1992، تمتلك الولايات المتحدة أكثر البيانات والنمذجة الحاسوبية تقدما في العالم. 

وإذا أعادت الولايات المتحدة فتح الباب أمام الاختبارات، فإن خصومها - الذين لديهم الكثير ليتعلموه من الفيزياء النووية أكثر مما تملكه الولايات المتحدة - سيكسبون أكثر مما ستستفيد من الولايات المتحدة. 
التعليقات (0)