بعد الأمير السعودي "أبو عمر".. عقيد عراقي "وهمي" يخترق أجهزة أمن لبنان

كشفت التحقيقات أن الحسيني قدّم نفسه داخل بعض الأوساط على أنه ينتمي إلى حركة "عصائب أهل الحق" العراقية - وسائل إعلام لبنانية
كشفت التحقيقات أن الحسيني قدّم نفسه داخل بعض الأوساط على أنه ينتمي إلى حركة "عصائب أهل الحق" العراقية - وسائل إعلام لبنانية
شارك الخبر
ألقت مخابرات الجيش اللبناني القبض على مواطن عراقي يُدعى طارق الحسيني، بعد انتحاله صفة مسؤول أمني في السفارة العراقية في بيروت، وارتدائه رتباً عسكرية مزيفة خلال لقاءات رسمية وأمنية، وفق ما أفادت به وسائل إعلام.

وبحسب مصادر لبنانية، كان الحسيني يقدّم نفسه على أنه "عقيد" ومسؤول عن أمن السفارة العراقية، وتمكن على مدى سنوات من بناء شبكة علاقات واسعة مع شخصيات وضباط رفيعي المستوى في لبنان، بينهم مسؤولون أمنيون ورؤساء أجهزة ومناطق.

اظهار أخبار متعلقة


ونقلت قناة "mtv" عن مصدر أمني قوله، إن نائب مدير أمن الدولة العميد مرشد الحاج سليمان، رفض إعطاء موعد للعقيد العراقي الوهمي طارق الحسيني أكثر من مرة، رغم إصرار الأخير على مقابلته، ولطالما قدّم وعوداً تتعلق بتقديم مساعدات وتسهيلات.

وبحسب المصادر، كشفت التحقيقات انتفاع الحسيني من شبكات مرتبطة بحصانات أمنية وسياسية استفاد منها عراقيون ويمنيون وإيرانيون خلال السنوات الماضية، وكان منتحل الصفة يقدّم نفسه أيضاً داخل بعض الأوساط على أنه ينتمي إلى حركة "عصائب أهل الحق" العراقية.

ووفق وسائل إعلام، أُوقف الرجل قبل خمسة أيام، بعدما تمكن من نسج علاقات مع مختلف الأجهزة الأمنية اللبنانية، فيما تحدث مصدر لبناني عن تنظيم "استقبالات وولائم" له من قبل بعض الجهات الأمنية، وهو ما أثار جدلاً واسعاً.

اظهار أخبار متعلقة


وبحسب المعطيات، فإن الحسيني كان يعمل سابقاً في السفارة العراقية في بيروت قبل أن يتحول لاحقاً إلى عامل توصيل "ديلفري"، ويعيد هذا الملف إلى الواجهة قضية "أبو عمر اللبناني"، التي أثارت حينها جدلاً واسعاً بعد الكشف عن شبكة علاقات ونفوذ نسجها داخل أوساط أمنية وسياسية.

وتتشابه قصة العقيد الوهميّ مع قصة الأمير السعودي الوهمي أبو عمر، التي كان بطلها مصطفى الحسيان والشيخ خلدون العريمط، إلا أن المُشترك الأهم بينهما هو طول المدة التي حاول المنتحلان فيها التلاعب بالسياسيين والأمنيين في لبنان.
التعليقات (0)

خبر عاجل