قال رئيس الوزراء
اللبناني نواف سلام إن الحديث عن أي لقاء رفيع المستوى مع دولة الاحتلال أمر سابق لأوانه، مؤكداً أنّ بيروت لا تسعى إلى
التطبيع مع "تل أبيب" وإنما إلى تحقيق ما وصفه بـ"السلام".
وقال سلام، في تصريحات نقلتها الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان الأربعاء، إن "تثبيت وقف إطلاق النار سيشكل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تعقد في واشنطن" بين ممثلين عن حكومتي لبنان والاحتلال".
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف سلام أن أي لقاء رفيع المستوى مع دولة الاحتلال يتطلب تحضيراً كبيراً، وشدد على أن الحد الأدنى من مطالب لبنان هو جدول زمني لانسحاب جيش الاحتلال، وفي المقابل سنطور خطة حصر السلاح بيد الدولة.
وأكد سلام أن لبنان يدخل هذه الجولة متسلحاً بحقه المشروع في أرضه وبدعم عربي ودولي واسع، مما يجد صدى إيجابياً في واشنطن ويحظى بتأييد متزايد من الرأي العام العالمي، داعياً لضمان عودة النازحين والإفراج عن الأسرى، بالإضافة إلى حسم النقاط الحدودية المتنازع عليها.
وأشار في هذا السياق إلى ضرورة تفعيل عمل لجنة الميكانيزم، وطالب سلام بقوة مراقبة دولية وتنسيق أوروبي لضمان السيادة في الجنوب اللبناني.
وبشأن التواصل مع
حزب الله، أوضح سلام أن القنوات الرسمية مفتوحة وتُدار من خلال وزراء الحزب الممثلين في الحكومة اللبنانية، حيث يعلن الحزب رفضه لأي اتصال مع الاحتلال لكونه يعد "استسلاماً".
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون إن التوقيت ليس مناسباً لعقد اجتماع مع نتنياهو، وأوضح أن لبنان "يجب أن يتوصل أولاً إلى اتفاق أمني ووقف اعتداءات جيش الاحتلال، قبل أن نطرح مسألة اللقاء بيننا".
اظهار أخبار متعلقة
وبدأت الإدارة اللبنانية بقيادة سلام والرئيس جوزاف عون اتصالات على أعلى مستوى بين بيروت و"تل أبيب" منذ عقود، بعدما شنَّ حزب الله هجمات على الاحتلال بالتزامن مع بدء الحرب ضد إيران في الثاني من آذار/مارس.
واستضافت واشنطن الشهر الماضي اجتماعين بين سفيري الاحتلال ولبنان لدى الولايات المتحدة، وأنشأت دولة الاحتلال منطقة أمنية أعلنت عنها بنفسها تمتد لمسافة تصل إلى عشرة كيلومترات داخل جنوب لبنان، قائلة إنها تهدف إلى حماية المستوطنات من مقاتلي حزب الله.