اتخذت وزارة الإعلام السورية إجراءً بحق منصة "سيريا شيفت"، بعد نشرها تقريرًا أثار جدلًا واسعًا، تضمن إساءات للفلسطينيين المقيمين في
سوريا.
وجاءت الخطوة عقب موجة انتقادات واسعة من صحفيين وناشطين، بينهم
فلسطينيون سوريون، تقدموا بشكاوى رسمية مطالبين بمحاسبة المنصة لمخالفتها مدونة السلوك الإعلامي، التي تحظر التحريض وخطاب الكراهية أو ازدراء فئات من المجتمع.
ونشرت المنصة قبل يومين تقريرا هاجم الصحفي الفلسطيني السوري قصي عمامة، بسبب انتقاداته للحكومة عبر منصة "شارع".
إلا أن تقرير "سيريا شيفت" تضمن هجوما حادا على المكون الفلسطيني في سوريا، مستخدما عبارات مثل "قصي عمامة.. الفلتر الفلسطيني الذي عاش الدور وصدقه". إضافة إلى عبارة "أنت فلسطيني، ما شأنك بسوريا وقاسيون وبما تقوم به".
بدوره، قال مدير دائرة التراخيص في وزارة الإعلام عمر حاج أحمد إن أي منصة تنشر خطاب كراهية أو تحريضًا أو ازدراءً لفئات المجتمع “ملزمة أولًا بالتصحيح والاعتذار”، محذرًا من أن تكرار المخالفة سيقابله تصعيد في الإجراءات قد يصل إلى المنع المؤقت أو الإلغاء.
وأكد المسؤول أن “لا أحد فوق القانون والأنظمة ومدونات السلوك المعتمدة”، مشيرًا إلى أن هذه المعايير ستُطبق أيضًا على صانعي المحتوى خلال المرحلة المقبلة.
اظهار أخبار متعلقة
من جانبه، شدد معاون وزير الإعلام عبادة قوجان على أن حرية الرأي والتعبير “مكتسب من مكتسبات الثورة السورية”، مؤكدًا في الوقت ذاته رفض استغلالها لنشر محتوى “يسيء للمهنة ويغذي خطاب الكراهية أو التمييز”.
وفي السياق ذاته، قال معاون وزير الإعلام لشؤون المحتوى عبدالله الموسى إن الوزارة وجّهت تنبيهًا للمنصة، موضحًا أن حذف المادة جاء أيضًا نتيجة تبليغات تتعلق بانتهاك سياسات التنمر، مشيرًا إلى أن مثل هذه الاستدعاءات “إجراء دوري وشبه يومي”.
وأقرت "سيريا شيفت" بحذف التقرير، لكنها قالت إن ذلك بناء على طلب رسمي دون قناعتها بتضمنه أي إساءة.
وزعمت المنصة أن التقرير جاء في إطار نقدي دون تعميم على الفلسطينيين، وأنه تضمّن توضيحًا صريحًا بهذا الشأن.