ترامب يجتمع بمسؤولي النفط لخفض الأسعار ومناقشة حصار طويل على إيران

يتعرض ترامب لضغوط في الداخل لإنهاء أزمة أدت لمعاناة الأمريكيين من ارتفاع أسعار البنزين- جيتي
يتعرض ترامب لضغوط في الداخل لإنهاء أزمة أدت لمعاناة الأمريكيين من ارتفاع أسعار البنزين- جيتي
شارك الخبر
قال موقع "أكسيوس" الأمريكي إن الرئيس دونالد ترامب عقد اجتماعًا، الثلاثاء، في البيت الأبيض ضم كبار مسؤولي قطاع النفط والغاز، لبحث تداعيات حرب إيران على أسواق الطاقة، إلى جانب ملفات أخرى.

وقال مسؤول في البيت الأبيض الأربعاء، إن ترامب ناقش مع مسؤولين بشركات النفط الأمريكية سبل تخفيف آثار الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية والذي قد يمتد لأشهر، فيما حث طهران على "التعقل سريعا" وإبرام اتفاق.

اظهار أخبار متعلقة


وجاءت المباحثات مع المسؤولين التنفيذيين في شركات النفط بعد جمود على مدى أيام في جهود حل الصراع، الذي دفع الولايات المتحدة إلى محاولة الضغط على صادرات النفط الإيرانية عبر حصار بحري لإجبارها على إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن المسؤولين ناقشوا الخطوات التي اتخذها الرئيس ترامب للتخفيف عن أسواق النفط العالمية والخطوات التي يمكن اتخاذها لمواصلة الحصار الحالي لأشهر إذا لزم الأمر وتقليل تأثيره على المستهلكين الأمريكيين".

ولمواجهة التداعيات، قال "أكسيوس" إن البيت الأبيض اتخذ بعض الإجراءات للحد من ارتفاع الأسعار، من بينها "تعليق العمل بقانون جونز"، الذي كان يفرض استخدام سفن أمريكية الصنع والملكية لنقل البضائع بين الموانئ المحلية. غير أن الخيارات المتاحة للسيطرة على صدمة السوق تظل محدودة.

ترامب يواجه ضغوطاً لإنهاء حرب مكلفة

يتعرض ترامب لضغوط في الداخل لإنهاء حرب قدّم للمواطنين الأمريكيين مبررات متباينة بشأنها بينما أدّت لمعاناتهم من ارتفاع أسعار البنزين. وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس تراجع شعبية ترامب إلى أدنى مستوى خلال ولايته الحالية.

كما أوضح الاستطلاع أن 34 بالمئة من الأمريكيين يوافقون على أداء ترامب، انخفاضاً من 36 بالمئة في الاستطلاع السابق. وارتفعت أسعار النفط بنحو أربعة بالمئة الأربعاء، إذ سجلت عقود خام برنت أعلى مستوى في شهر، مع احتمال تمديد الولايات المتحدة لحصارها.

إيران تهدد

وتوعدت إيران بمواصلة تعطيل حركة الملاحة عبر المضيق ما دامت تتعرض للتهديد، مما يمكن أن يفاقم اضطرابات إمدادات النفط في الشرق الأوسط في ظل صراع أودى بحياة الآلاف وعصف بالاقتصاد العالمي.

وحذرت طهران اليوم الأربعاء من "عمل عسكري غير مسبوق" ردا على استمرار الحصار الأمريكي الذي يستهدف حركة السفن المرتبطة بإيران. وشدد ترامب مرارا على أن إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي، فيما تؤكد طهران أن برنامجها النووي يقتصر على أغراض سلمية.

اقتصاد إيران يرزح تحت وطأة انهيار العملة

ترغب إيران في الحصول على نوع من الاعتراف الأمريكي بحقها في تخصيب اليورانيوم لما تقول إنها أغراض سلمية ومدنية، حيث لديها مخزون يبلغ نحو 440 كيلوجراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء 60 بالمئة، والذي يمكن استخدامه في صنع عدد من الأسلحة النووية.

ورغم تصريحات مسؤولين إيرانيين بأن الجمهورية الإسلامية قادرة على الصمود، إلا أن وكالة أنباء الطلبة أفادت بأن قيمة الريال هوت إلى مستوى غير مسبوق بلغ مليوناً و810 آلاف ريال للدولار اليوم، إذ بدأ الطلب على العملات الأجنبية.

وأضافت الوكالة أن قيمة الريال انخفضت بنحو 15 بالمئة خلال اليومين الماضيين فقط، وذكر البنك المركزي أن معدل التضخم في الشهر الإيراني الممتد من 20 مارس/آذار إلى 20 أبريل/نيسان بلغ 65.8 بالمئة على أساس سنوي، وهو اتجاه من المرجح أن يتسارع مع استمرار تراجع العملة.

إيران تريد إنهاء الصراع رسمياً أولاً

في أحدث عرض قدمته إيران لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل شهرين، والمتوقفة منذ الثامن من نيسان/أبريل بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار، اقترحت وضع مناقشة برنامجها النووي جانباً حتى يتم إنهاء الصراع رسمياً وحل الجوانب المرتبطة بالشحن.

اظهار أخبار متعلقة


وقال مسؤولان أمريكيان ومصدر مطلع لرويترز إن أجهزة المخابرات الأمريكية تدرس، بناءً على طلب من كبار المسؤولين في الإدارة، الرد الإيراني المحتمل إذا أعلن ترامب انتصاراً أحادي الجانب في الحرب التي صارت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

ومنعت طهران إلى حد كبير مرور جميع السفن باستثناء تلك التابعة لها من الخليج عبر مضيق هرمز، وهو ممر ضيق مهم لإمدادات الطاقة العالمية، منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط. وفي الشهر الجاري، بدأت الولايات المتحدة فرض حصار على السفن الإيرانية.
التعليقات (0)

خبر عاجل