نقلت صحيفة "
وول ستريت جورنال" الثلاثاء عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن واشنطن أوقفت شحنات
الدولارات إلى
العراق، كما أوقفت برامج التعاون الأمني مع الجيش العراقي، عازيةً ذلك إلى تعثر جهود تفكيك
الفصائل الموالية لإيران.
وذكر تقرير الصحيفة أن مسؤولي وزارة الخزانة الأمريكية أوقفوا مؤخراً طائرة شحن تحمل ما يقرب من 500 مليون دولار نقداً بسبب مخاوف تتعلق بـ"الميليشيات المدعومة من
إيران".
ولم تتمكن وكالة "
رويترز" من التحقق من صحة هذا التقرير على الفور. كما لم ترد وزارة الخزانة الأمريكية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.
اظهار أخبار متعلقة
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن الخارجية الأمريكية تأكيدها تطلع واشنطن لاتخاذ العراق إجراءات ملموسة لتفكيك تلك الجماعات، مشددة على أن "فشل" بغداد في منع الهجمات ضد المصالح الأمريكية وحلفائها، يلقي بظلال سلبية على العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأشار التقرير إلى أن هذه هي عملية تحويل الدولار الثانية المخطط لها إلى البنك المركزي العراقي والتي أجلتها واشنطن منذ بدء الحرب الإيرانية في 28 شباط/فبراير. وجاء ذلك بعد أسابيع من هجمات الفصائل على المنشآت الأمريكية في العراق والدول المجاورة.
وبحسب التقرير، وصف مسؤولون أمريكيون تعليق شحنات الدولار بأنه مؤقت، لكنهم لم يحددوا الإجراءات التي يجب على العراق اتخاذها لاستئناف عمليات التسليم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيجوت: "إن فشل الحكومة العراقية في منع هذه الهجمات، في حين أن بعض العناصر المرتبطة بالحكومة العراقية لا تزال تقدم غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً للميليشيات، يؤثر سلباً على العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق".
وأضاف بيجوت "لن تتسامح الولايات المتحدة مع الهجمات على مصالحها، وتتوقع من الحكومة العراقية أن تتخذ على الفور جميع التدابير اللازمة لتفكيك الجماعات المسلحة الموالية لإيران في العراق".
اظهار أخبار متعلقة
واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت طائرة مسيرة منشأة دبلوماسية أمريكية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات التي ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على "الميليشيات" المتحالفة مع إيران.
وترى واشنطن أن استمرار تدفق الدولار إلى السوق العراقية يمر عبر منظومة مصرفية قد تُستغل في تمويل أنشطة مرتبطة بالفصائل، أو في تهريب العملة الصعبة إلى الخارج، وتحديداً إلى إيران، عبر قنوات تجارية وشبكات غير رسمية.