ترقب لقرار الإطار التنسيقي في العراق المتعلق بتسمية رئيس الوزراء

التحرك السياسي في العراق يأتي في وقت دخلت فيه البلاد "المنطقة الحرجة" دستوريا- فيسبوك
التحرك السياسي في العراق يأتي في وقت دخلت فيه البلاد "المنطقة الحرجة" دستوريا- فيسبوك
شارك الخبر
تتجه الأنظار إلى الاجتماع الحاسم للإطار التنسيقي في العراق، الأربعاء، إذ يترقب الشارع السياسي ولادة اسم رئيس الوزراء الجديد بعد مخاض عسير من المفاوضات.

والاثنين، أعلن الأمين العام للإطار عباس العامري، تأجيل الحسم النهائي إلى اليوم، مؤكدا أن النقاشات التي أجريت مطلع الأسبوع اتسمت بـ"الإيجابية" لكنها احتاجت إلى مزيد من الوقت لإنضاج التوافقات.

التحرك السياسي في العراق يأتي في وقت دخلت فيه البلاد "المنطقة الحرجة" دستوريا، مع قرب انتهاء المهلة القانونية (15 يوما) الممنوحة لرئيس الجمهورية نزار آميدي، لتكليف مرشح الكتلة الأكبر (الإطار التنسيقي)، وذلك منذ انتخابه في 11 نيسان/ أبريل الجاري.

تنص الفقرة "أ" من المادة 76 في الدستور العراقي على أنه "يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا، بتشكيل مجلس الوزراء، خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية".


"فراغ سياسي"


وفي حال عدم الاتفاق على شخصية لتولّي المنصب تدخل البلاد في "فراغ سياسي" كما حدث قبل التوافق على تكليف رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني.

وبعد انتخابات تشرين الأول/ أكتوبر 2021، دام الانسداد السياسي في العراق عاما كاملا تقريبا، وذلك قبل أن يمنح مجلس النواب الثقة لحكومة السوداني في 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2022.

اظهار أخبار متعلقة



هذا الفراغ السياسي المخالف للدستور، هو ما يحاول "الإطار التنسيقي" الذي يمتلك الكتلة الأكبر بنحو 130 ـ 140 مقعدا من أصل 329، تلافيه عبر جولات حوار مكثفة استمرت حتى ساعات متأخرة من ليلة أمس الثلاثاء.

وعلى الرغم من إعلان الإطار في كانون الثاني/ يناير الماضي ترشيح نوري المالكي للمنصب، تعقد المشهد بشكل دراماتيكي نتيجة عاملين أساسيين.

العامل الأول هو الاعتراض الأمريكي المتمثل بـ "فيتو" صريح من الرئيس دونالد ترامب الذي طالب بغداد علانية ببدائل أخرى، واضعا الإطار بين فكي المضي في التحدي أو القبول بـ"مرشح تسوية".

أما العامل الثاني فهو ارتباك التوازنات الداخلية وسط انقسام حاد بين التجديد للسوداني أو طرح وجوه جديدة لامتصاص الضغوط الدولية وتحقيق توازن إقليمي.

"مرشح طوارئ"


أمام هذا الواقع، يشير مراقبون في بغداد إلى أن اجتماع الأربعاء لن يحتمل أي تأجيل إضافي.

فالإطار التنسيقي يجد نفسه أمام خيار وحيد وهو إعلان مرشح يحظى بقبول الحد الأدنى من القوى السياسية والمجتمع الدولي، لضمان تمرير الحكومة وتفادي الدخول في نفق الفراغ الدستوري.

وفي حال تعذر التوافق، يبرز سيناريو "مرشح الطوارئ" خيارا أخيرا لتجنب تصادما مباشرا مع واشنطن، لا سيما مع تبنّي إدارة ترامب سياسة ضغوط قصوى تجاه حلفاء طهران في العراق.

وبالنتيجة، تجعل هذه المعطيات من تسمية رئيس الوزراء الجديد مناورة سياسية معقدة تتجاوز الحسابات المحلية إلى التوازنات الدولية.
التعليقات (0)