أفاد قادة في جيش
الاحتلال لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بأن الاحتلال يواصل تدمير القرى في جنوب
لبنان خلال فترة وقف إطلاق النار، مشيرين إلى تنفيذ تدمير منهجي لمبان مدنية في المناطق التي تعمل فيها القوات، بما في ذلك القرى القريبة من الحدود.
وجرى خلال الأسابيع الأخيرة إدخال عشرات المعدات الهندسية إلى المنطقة، ولا سيما الجرافات، التي تشغل بواسطة مقاولين مدنيين مقابل أجر، حيث يتقاضى بعضهم أجورا يومية، بينما يحصل آخرون على مكافآت مرتبطة بحجم العمل وعدد المباني التي تم تدميرها، وسيق أن بعض هؤلاء المقاولين أن عملوا في قطاع
غزة، وأن نحو 20 جرافة تعمل في إحدى القرى في الوقت نفسه.
اظهار أخبار متعلقة
وشملت عمليات التدمير منازل ومبان عامة ومؤسسات تعليمية، حيث أوضح القادة أن تدمير المدارس والمواقع المدنية يتم بعد الحصول على موافقة، ضمن سياسة أوسع تهدف بحسب وصفهم إلى "تنظيف المنطقة"، وهي سياسة يطلق عليها الاحتلال اسم "محراث المال"، على غرار ما حدث في قطاع غزة، وتم نقلها لاحقا إلى الساحة اللبنانية.
وأنشأ جيش الاحتلال مناطق خالية من المباني جنوب"الخط الأصفر"، الذي يقع على بعد نحو 20 كيلومترا جنوب
نهر الليطاني، وهو خط يحظر على قوات الاحتلال تجاوزه وفق اتفاق وقف إطلاق النار، ويمثل هذا الخط الحدود غير الرسمية التي وصلت إليها القوات، ومنه تُنفذ عمليات التدمير المنهجي للبنية التحتية المدنية.
وأضاف القادة أن من بين أهداف هذه الخطة منع عودة السكان إلى المناطق القريبة من الحدود، مشيرين إلى أن الاحتلال يتابع حجم الدمار باستخدام وسائل محوسبة، من بينها أنظمة إحصائية ترصد عدد المباني التي تم تدميرها في كل قطاع.
وفي السياق ذاته، صرح وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس الشهر الماضي بأن جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود في لبنان سيتم تدميرها وفق نموذج رفح وبيت حانون في غزة، موضحا أن ذلك يأتي بهدف إزالة التهديدات القريبة من الحدود عن سكان الشمال بشكل نهائي.
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف كاتس أن الجيش سيثبت في نهاية العملية داخل منطقة أمنية في لبنان، على خط دفاع أمام صواريخ مضادة للدروع، وسيفرض سيطرة أمنية على كامل المنطقة حتى نهر الليطاني.
وكانت صحيفة "هآرتس" قد ذكرت الثلاثاء أن الاحتلال يقيم مواقع إضافية في جنوب لبنان، وهو ما قد يشير إلى نية البقاء لفترة طويلة في المنطقة، مشيرة إلى أنه مع تجدد القتال البري الشهر الماضي، كان الجيش يحتفظ باحتلال بخمسة مواقع داخل لبنان بقيت بعد وقف إطلاق النار ضمن عملية "سهام الشمال" في عام 2024.
وفي السياق، حذر ضباط ومقاتلون من أن هذه المواقع قد تتحول إلى نقاط احتكاك ومعارك مستمرة مع
حزب الله.