كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الثلاثاء،
نقلا عن مسؤولين أن دولا أوروبية تعمل على إعداد خطة لما بعد
الحرب، لتشكيل ائتلاف
واسع من الدول، دون مشاركة من الولايات المتحدة، للمساعدة في استعادة حرية
الملاحة
عبر
مضيق هرمز.
وأوضحت الصحيفة أن الخطة تهدف إلى تسهيل حركة
الملاحة عبر مضيق هرمز، بما يشمل إرسال سفن إزالة الألغام وسفن عسكرية أخرى، مضيفة
أن تنفيذ الخطة لن يكون إلا بعد انتهاء الحرب، وقد يجري استبعاد الولايات المتحدة
بشكل خاص.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين أوروبيين مطلعين أنّ
السفن الأوروبية المشاركة لن تكون تحت قيادة أمريكية، في إطار توجّه أوروبي لمنح
شركات الشحن الثقة للعودة إلى استخدام المضيق بعد توقّف القتال، وهي عملية قد
تستغرق بعض الوقت.
ورجحت "وول ستريت جورنال" أن تشمل الخطة
ألمانيا، التي أبدت حتى الآن ترددا علنيا حيال أي مشاركة عسكرية يطالب بها الرئيس
الأمريكي دونالد ترامب، مشيرة إلى أن مسؤولا ألمانيا رفيع المستوى أشار إلى
إمكانية إعلان التزام برلين في وقت مبكر من يوم الخميس.
وفي السياق، يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اجتماعا عبر الإنترنت يوم الجمعة، بمشاركة
عشرات الدول، لبحث أفضل السبل لضبط الأمن في المضيق بعد انتهاء الحرب.
اظهار أخبار متعلقة
وأكد مسؤولون فرنسيون وبريطانيون أنّ الولايات
المتحدة لن تشارك في الاجتماع، فيما جرى دعوة كلّ من الصين والهند، من دون تأكيد
مشاركتهما حتى الآن.
ووفق الصحيفة، لا تزال هناك خلافات قائمة بين الدول
الأوروبية بشأن المشاركة الأمريكية في الائتلاف المحتمل، مبينة أن باريس ترى أن
مشاركة واشنطن قد تقلل من قبول العملية لدى طهران، بينما يخشى مسؤولون بريطانيون
من أن استبعاد الولايات المتحدة قد يثير غضب ترامب ويحد من نطاق العملية.
وتركز أهداف
الخطة الأوروبية على ثلاثة مسارات،
الأول توفير الدعم اللوجستي لضمان مغادرة مئات السفن العالقة حاليا في المضيق،
والثاني تنفيذ عملية واسعة لإزالة الألغام لفتح المجال أمام عدد أكبر من السفن
لاستخدام نطاق أوسع من الممر.
وأخيرا، تسعى الخطة الأوروبية إلى توفير مرافقة
عسكرية منتظمة ومراقبة مستمرة عبر الفرقاطات والمدمّرات، بما يعزّز ثقة شركات
الشحن بأمان العبور.