كشفت المراسلة الاقتصادية لمجلة “غلوبس” الإسرائيلية، إيلا ليفي فينريب، أن
الاقتصاد الإسرائيلي يواجه أزمة حادة بعد أكثر من 40 يوماً من توقف الأعمال وإغلاق آلاف الشركات والمؤسسات، نتيجة تداعيات الحرب على
إيران، مشيرة إلى أن غياب خطة
التعويضات حتى الآن يترك أصحاب الأعمال في مواجهة مباشرة مع شبح الإفلاس.
وقالت فينريب إن لجنة المالية في الكنيست تستعد لبحث الخطوط العريضة لخطة تعويضات الشركات المتضررة، غير أن إقرارها النهائي ما يزال غير محسوم، ما يترك العديد من أصحاب الأعمال دون أي مصدر دخل، في وقت يواجهون فيه التزامات مالية متزايدة تشمل الإيجارات والضرائب ورواتب الموظفين.
ونقلت فينريب عن أصحاب شركات أن الوضع الحالي لا يقتصر على تراجع الإيرادات، بل يشمل “توقفاً كاملاً للنشاط التجاري”، مؤكدة أن بعض الشركات “تعمل دون أي دخل مع استمرار المصاريف التشغيلية”، ما يدفعها إلى حافة الانهيار.
وأضافت، وفق ما نقلته “غلوبس”، أن الأزمة الحالية تأتي ضمن سلسلة أزمات متراكمة خلال السنوات الست الماضية، بدءاً من جائحة كورونا وصولاً إلى جولات التصعيد العسكري المتكررة، الأمر الذي جعل العديد من الشركات تعمل في بيئة اقتصادية غير مستقرة تفتقر إلى آليات دعم فعالة.
وفي السياق ذاته، قالت جاليت بن سمحون، المديرة التنفيذية لشركة “بانتيرا” المتخصصة في تأجير مساحات العمل المشتركة في تل أبيب، إن “الأعمال متوقفة بالكامل منذ أكثر من 40 يوماً، ولا يوجد أي نشاط أو دخل، بينما تستمر المصاريف الثابتة في التراكم”، مؤكدة أن حجم التعويضات المطروحة لا يعكس حجم الخسائر الفعلية.
اظهار أخبار متعلقة
من جهته، أوضح تساحي ليف، صاحب مجموعة “Party Shock Group” المتخصصة في تنظيم الفعاليات والسياحة المؤسسية، أن نشاط شركته “متوقف تماماً”، لافتاً إلى غياب أي طلبات حالية مع تأجيل العروض إلى أشهر لاحقة دون وضوح في مستقبل السوق، محذراً من انهيار محتمل بعد 26 عاماً من العمل.
وبحسب التقرير، فإن مخطط التعويضات المرتقب سيغطي فقط الشركات التي تتجاوز خسائرها 25% من حجم الأعمال، وبحد أقصى للشركات التي لا يتجاوز حجم مبيعاتها 400 مليون شيكل ( 131.15 مليون دولار)، مع التركيز على تعويضات الرواتب والنفقات الثابتة، وهو ما اعتبره أصحاب أعمال غير كافٍ لتعويض الخسائر الفعلية، خصوصاً تلك الناتجة عن إلغاء العقود المستقبلية وتراجع الطلب.
كما نقلت فينريب عن رئيس نقابة الموظفين جيل فاكانين، الذي يدير شركة في قطاع السياحة، أن آلاف أصحاب الأعمال لا يتوقعون استلام التعويضات قبل أشهر، مشيراً إلى أن الإجراءات البيروقراطية قد تؤخر أي دفعات فعلية لمدة قد تصل إلى 180 يوماً، ما يزيد من تعقيد الأزمة.
وفي السياق نفسه، دعا رئيس نقابة مستشاري الضرائب يارون غيندي، وزارة المالية إلى تقديم دفعات مسبقة للشركات على حساب التعويضات، محذراً من أزمة سيولة خانقة تهدد استمرار العديد من الأنشطة التجارية، خاصة في قطاعات السياحة والفعاليات.
ويأتي ذلك في وقت تزامن فيه النزاع العسكري مع موسم الأعياد اليهودية في آذاو/مارس ونيسان/أبريل، وهو ما تسبب في إلغاء فعاليات وحجوزات سياحية واسعة، ما ضاعف من حجم الخسائر وأدخل العديد من الشركات في حالة من عدم اليقين الاقتصادي العميق.