أصدر
الحرس الثوري الإيراني تحذيراً للسفن بضرورة الالتزام بمسار محدد عند مرورها في المياه الإقليمية الإيرانية لعبور مضيق
هرمز، في وقت شهدت فيه حركة الملاحة الخميس انخفاضاً حاداً لتقل عن 10% من مستوياتها المعتادة.
وقالت وكالة تسنيم للأنباء الخميس٬ إن الحرس الثوري شدد على ضرورة دخول السفن المضيق شمال جزيرة لارك والخروج من مسار جنوبي بالتنسيق مع البحرية الإيرانية، لتجنب خطر الألغام البحرية في الممرات التقليدية، حتى إشعار آخر.
وفي مقابلة مع رويترز، أوضح جوتارو تامورا، الرئيس التنفيذي لشركة ميتسوي أو.إس.كيه لاينز اليابانية، أن الشركة تعمل على تقييم المخاطر الأمنية قبل المضي قدماً، مشيراً إلى إخراج ثلاث ناقلات مؤخراً من المضيق، بينها ناقلة غاز طبيعي مسال وناقلتان للبترول المسال، في انتظار توجيهات الحكومة اليابانية خلال فترة وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.
من جهتها، أشارت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري إلى استمرار المخاطر الواقعية على عمليات العبور غير المصرح بها، بما في ذلك السفن التابعة للاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة، مؤكدة أن بعض السفن اضطرّت للعودة أثناء عبورها المضيق رغم حصولها على موافقة.
انخفاض حاد وحركة محدودة
تحليل بيانات منصات تتبع السفن كشف أن ست سفن فقط عبرت المضيق خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، مقارنة بمتوسط 140 سفينة يومياً قبل 28 شباط/فبراير الماضي، بينها ناقلة واحدة للمنتجات النفطية وخمس سفن لنقل البضائع الجافة.
وأكد توربيورن سولتفيت، من شركة فيريسك مابلكروفت المتخصصة بتحليل المخاطر، أن معظم خطوط الشحن ستظل حذرة، معتبراً أن أسبوعين من وقف إطلاق النار لن يكون كافياً لتصريف الشحنات المتراكمة، حيث لا تزال أكثر من 180 ناقلة محمّلة بما يقارب 172 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات المكررة عالقة في الخليج.
اظهار أخبار متعلقة
إيران وفرض رسوم عبور محتملة
أشارت تقارير إعلامية إلى رغبة إيران في فرض رسوم عبور على السفن، قدّر بعضها بمليوني دولار، وهو ما رفضه قادة الغرب. وقال سوهان لال، من طاقم ناقلة غاز البترول المسال (باين جاز) الهندية، إن طاقم الناقلة لم يدفع أي رسوم، ولم يصعد أفراد الحرس الثوري على متن السفينة عند الخروج من الخليج.
في المقابل، شدد سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، على أن مضيق هرمز مغلق ويجب أن تفتح إيران الممر دون شروط.
في إطار السعي لتأمين الإمدادات، منحت الهند مؤخراً استثناءات لدخول شحنتين إيرانيتين إلى موانئها، بما في ذلك ناقلة خاضعة لعقوبات دولية، لتخفيف أزمة الغاز التي تواجهها البلاد، والتي أدت إلى خفض الإمدادات المخصصة للقطاعات الصناعية لحماية الأسر من أي نقص محتمل في غاز الطهي.
أصدرت الولايات المتحدة إعفاءً مؤقتاً لصادرات النفط الإيرانية الشهر الماضي لدعم الإمدادات العالمية، ومن المقرر أن ينتهي هذا الإعفاء في 19 نيسان/أبريل الجاري. منذ بدء الحرب على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، ارتفعت أسعار النفط بنحو 50%، وتجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة أربعة دولارات للجالون لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وأشار تشارلي براون، كبير مستشاري منظمة (متحدون ضد إيران النووية) الأمريكية، إلى أن ناقلتي نفط إيرانيتي العلم وناقلة تزويد بالوقود عبرتا المضيق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فيما وصلت منذ 28 شباط/فبراير 23 ناقلة نفط إلى آسيا، في مستويات مماثلة لما قبل الحرب، مما يعكس استمرار النشاط التجاري رغم القيود الأمنية.