شدد وزير النقل
العماني سعيد المعولي، الأربعاء، على أنه لا يمكن فرض رسوم على عبور السفن من مضيق
هرمز، استنادا إلى الاتفاقيات الدولية التي وقّعتها
سلطنة عمان.
وجاء ذلك ردا على سؤال خلال جلسة لمجلس الشورى بشأن فرض رسوم على عبور السفن، بحسب مقطع بثته إذاعة "الوصال" العمانية عبر منصة "إكس".
وقال المعولي: "بالنسبة لمضيق هرمز فموقف سلطنة عمان واضح، فقد وقعت جميع الاتفاقيات الخاصة بالنقل البحري الدولي"، مؤكدا أن المضيق "معبر طبيعي لم تتدخل يد الإنسان في خلقه، ولذلك لا يمكن فرض رسوم حسب الاتفاقيات الدولية التي وقَّعت عليها السلطنة".
وأشار إلى أن بعض الدول، بينها
إيران والولايات المتحدة، لم توقع هذه الاتفاقيات، ما يخلق "فراغا قانونيا"، لافتا إلى أن وزارة الخارجية العمانية تجري نقاشات بشأن هذا الملف، معربا عن أمله في التوصل إلى ما يخدم إيران ودول الخليج والمجتمع الدولي.
اظهار أخبار متعلقة
ونقلت وسائل إعلام الثلاثاء عن مصدر إيراني أن طهران تطالب ضمن مقترحات إنهاء الحرب بفرض رسوم على السفن العابرة، فيما عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رغبته في فرض رسوم بدلا من إيران.
وأعلن ترامب فجر الأربعاء وقف الهجمات على إيران لمدة أسبوعين، مشترطا إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وكامل، وأن يكون وقف إطلاق النار متبادلا، علما أن المضيق يمر عبره عادة 20 بالمئة من النفط العالمي.
وفي المقابل، أعلنت إيران أنها حققت "انتصارا عظيما" في الحرب، وأكدت أن "المرور الآمن في مضيق هرمز سيكون ممكنا لمدة أسبوعين، بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، مع مراعاة القيود الفنية القائمة".
وكانت طهران قد أعلنت في 2 آذار/مارس الماضي تقييد الملاحة في المضيق، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة مستويات التضخم عالميا.
وأفادت وزارة الخارجية العمانية الأحد بأن مسقط وطهران عقدتا السبت اجتماعا على مستوى وكلاء وزارتي الخارجية، بمشاركة مختصين من الجانبين، لبحث الخيارات والمقترحات لضمان انسيابية العبور في المضيق.
اظهار أخبار متعلقة
وتسعى واشنطن وطهران إلى أن تمهد الهدنة الحالية للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب التي بدأت في 28 شباط/فبراير الماضي، وأسفرت عن آلاف القتلى والجرحى.
وردت إيران خلال الحرب بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه الأراضي المحتلة، إلى جانب تنفيذ هجمات على ما تصفه بقواعد ومصالح أمريكية في دول عربية، ما أدى في بعض الحالات إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته تلك الدول.
وتعرضت طهران لهذه الحرب رغم تحقيقها تقدما في المفاوضات مع واشنطن بشأن البرنامج النووي، بحسب الوسيط العماني، في وقت تعد هذه المرة الثانية التي تنقلب فيها دولة الاحتلال على مسار التفاوض، بعد اندلاع حرب حزيران/يونيو 2025.