اعتصام الكرامة في رام الله.. جرحى وأسرى وعائلات شهداء يطالبون بمستحقاتهم المالية

اعتصام مفتوح أمام مجلس الوزراء في حي الماصيون برام الله - فيسبوك
اعتصام مفتوح أمام مجلس الوزراء في حي الماصيون برام الله - فيسبوك
شارك الخبر
يواصل عشرات الشبان من الجرحى والأسرى السابقين وذوي عائلات الشهداء، اعتصامهم المفتوح على أحد الأرصفة المؤدية إلى مقر مجلس الوزراء الفلسطيني في حي الماصيون بمدينة رام الله، احتجاجاً على وقف أو تقليص مخصصاتهم المالية التي يقولون إنها لم تُصرف منذ أشهر.

ويطلق المحتجون على تحركهم اسم “اعتصام الكرامة”، مؤكدين أن تحركهم يهدف إلى تسليط الضوء على أزمة مالية ومعيشية متفاقمة أدت إلى تدهور أوضاع مئات الأسر، في ظل غياب حلول عملية رغم الوعود الرسمية المتكررة.

ويطالب المشاركون في الاعتصام، ومن بينهم من ينتمون إلى حركة “فتح”، بإعادة إدراجهم ضمن نظام مخصصات مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى وهيئة شؤون الأسرى، بدلاً من آلية الصرف الحالية عبر “المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي – تمكين”، التي أثارت اعتراضات واسعة.

ويؤكد المعتصمون أنهم يعيشون أوضاعاً صعبة منذ نحو ثمانية أشهر دون حصولهم على مستحقاتهم، مشيرين إلى أنهم لجأوا إلى الاعتصام في رام الله بعد تحركات احتجاجية سابقة في نابلس ورام الله وبيت لحم، شملت إضرابات مفتوحة وقطع طرق، دون تحقيق نتائج ملموسة.

وقال الناطق باسم المحتجين ماهر أبو حديدة إن التحرك “لا يمثل أي فصيل أو حزب”، مضيفاً أن المحتجين “اضطروا للنزول إلى الشارع في ظل غياب أي تحرك فاعل من الجهات التمثيلية المعنية”.

وأشار أبو حديدة إلى أن وعوداً سابقة تقاطعت مع تدخلات من جهات رسمية وحركية، تضمنت تعهداً بصرف مبالغ مالية وتحسين أوضاع التأمين الصحي، إلا أن تلك الوعود لم تُنفذ، بحسب قوله.

اظهار أخبار متعلقة


وتعود جذور الأزمة إلى المرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس محمود عباس العام الماضي، والقاضي بإلغاء القوانين السابقة المتعلقة بمخصصات الأسرى والشهداء والجرحى، استجابة للضغوط الأمريكية والإسرائيلية٬ ونقل إدارة الملف إلى “مؤسسة تمكين”، في إطار إصلاحات مالية وإدارية.

وأثار القرار حينها موجة اعتراضات واسعة من الأسرى المحررين وذوي الشهداء والجرحى، الذين اعتبروا أن المخصصات حق ثابت مرتبط بتضحياتهم الوطنية وليس مساعدات اجتماعية قابلة للتغيير.

ويشير المحتجون إلى تفاوت كبير في قيمة المخصصات ضمن النظام الجديد، حيث تتراوح بين مبالغ منخفضة تصل إلى 250 شيقل (87.12 دولار)، وأخرى أعلى تصل إلى نحو 1400 شيقل (487.89 دولار)، ما اعتبروه غياباً للعدالة والمعايير الواضحة في التوزيع.

ويؤكد أحد الجرحى أن تقليص المخصصات تم “دون معايير شفافة”، متسائلاً عن الأساس الذي تُحتسب عليه هذه المبالغ، في ظل غياب تواصل مباشر مع الجهات المعنية.

وفي السياق ذاته، يشير المحتجون إلى أن الأزمة تفاقمت بفعل الاقتطاعات الإسرائيلية المستمرة من أموال المقاصة الفلسطينية منذ عام 2019، بذريعة مبالغ تُدفع للأسرى وعائلات الشهداء، ما زاد من الضغوط المالية على السلطة الفلسطينية وأثر على انتظام صرف المستحقات.

ويقدر عدد الجرحى في الأراضي الفلسطينية بنحو ثمانية آلاف، إلى جانب آلاف الأسرى المحررين وذوي الشهداء الذين ما زالوا يطالبون بصرف مخصصاتهم المتوقفة.

ويؤكد المعتصمون استمرارهم في تحركهم حتى تحقيق مطالبهم، معتبرين أن قضيتهم تمس “جوهر العدالة الاجتماعية والاعتراف بتضحياتهم”، وسط غياب أي حلول نهائية حتى الآن.
التعليقات (0)

خبر عاجل