كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن تحول ملموس في استراتيجية جيش
الاحتلال الإسرائيلي تجاه العدوان على
لبنان، حيث تراجع الجيش عن هدف "نزع سلاح
حزب الله"، واصفاً إياه بالهدف الذي يتطلب "تواضعاً" في ظل التعقيدات الميدانية الراهنة.
ووفقاً للتقرير الذي نشره المحلل "إليشا بن كيمون"، فإن المؤسسة الحربية الإسرائيلية ترى الآن أن نزع سلاح التنظيم بالكامل يتطلب احتلال لبنان والوصول إلى كل قرية فيه، وهو أمر تعتبره القيادة العسكرية "خاطئاً" في الوقت الحالي. وبدلاً من ذلك، حدد الجيش أهدافاً بديلة تتمثل في إضعاف القدرات العسكرية للحزب بشكل كبير وإنشاء خط دفاعي عميق.
وتعتزم القيادة الشمالية لجيش الاحتلال تقديم خطة عسكرية تقضي بتحويل قرى الحافة الأمامية في جنوب لبنان إلى منطقة عازلة، عبر هدم وتفجير عشرات المنازل في "الصف الأول" من القرى، وهو ما يحاكي نموذج "الخط الأصفر" الذي نفذه الجيش في قطاع غزة.
وتهدف هذه الخطة إلى منع السكان اللبنانيين من العودة إلى تلك المناطق في أي اتفاق مستقبلي، مع استثناء القرى المسيحية من عمليات التدمير الشامل.
اظهار أخبار متعلقة
وأشار التقرير إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي بصدد إنهاء "المرحلة الثالثة" من العمليات، والتي تركز على تثبيت القوات في مواقع تسيطر على منصات إطلاق الصواريخ المضادة للدبابات.
وتشارك حالياً أربع فرق عسكرية (91، 146، 36، 162) في المناورات البرية، حيث تنقسم المهام بين الدفاع الهجومي وتطهير القرى من مخازن الأسلحة والبنية التحتية.
وعن شكل التواجد المستقبلي، أوضح الجيش أن الانتشار لن يكون مماثلاً للمناطق الأمنية السابقة، بل سيعتمد على تقسيم الجنوب إلى منطقتين: "منطقة سيطرة" في الخط الأول تشهد تدميراً كاملاً للبنية التحتية، و"منطقة أمنية" في العمق تعتمد على نظام "الدفاع المتحرك" بدلاً من التمركز البري الثابت والعميق.
وفي سياق متصل، تواصل القوات الجوية ضغوطها عبر اغتيال القيادات في بيروت واستهداف المؤسسات المالية التابعة للحزب، مثل "جمعية القرض الحسن"، بهدف فك الارتباط بين حزب الله وإيران وإضعاف قدرته على إعادة الإعمار أو التمويل بعد انتهاء الحرب، وفقا لـ"يديعوت".
يشار إلى أن حزب الله دخل الحرب إلى جانب إيران ضد الاحتلال الإسرائيلي، وأوقع خسائر فادحة في صفوف قوات الاحتلال شمالي فلسطين المحتلة، متسببا بسقوط عشرات القتلى والجرحى.