استشهد لبنانيان وأصيب آخرون، صباح السبت، جراء تجدد الغارات الجوية التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة في جنوب
لبنان، في تصعيد ميداني متواصل طال أيضًا الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت ومناطق في البقاع.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن مواطنين استشهدا إثر استهداف طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال دراجة نارية على طريق قدموس شمال مدينة صور.
وفي السياق، أفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بإصابة 10 مواطنين بجروح جراء قصف استهدف بلدة معركة في قضاء صور.
كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان فجر السبت، أن حصيلة الغارات الإسرائيلية على مناطق في جنوب البلاد ارتفعت إلى 32 جريحًا، بينهم 3 مسعفين من الدفاع المدني اللبناني.
وأوضحت الوزارة أن "11 شخصًا أصيبوا بجروح، من بينهم 3 مسعفين، كحصيلة أولية لغارتين إسرائيليتين استهدفتا منطقة الحوش في مدينة صور"، مشيرة إلى أن الغارتين تسببتا بـ"أضرار مختلفة في
المستشفى اللبناني الإيطالي، الذي لا يزال مستمرًا في عمله رغم الأضرار".
وكانت الوزارة قد ذكرت في بيان سابق أن 21 شخصًا أُصيبوا في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة معركة ومنطقة الحوش، قبل أن تُحدّث الحصيلة لاحقًا إلى 10 مصابين في معركة، ليصل إجمالي عدد الجرحى إلى 32.
اظهار أخبار متعلقة
وفي تقريره اليومي، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 آذار/مارس الماضي وحتى 3 نيسان/أبريل الجاري إلى 1368 شهيدًا، إضافة إلى 4138 جريحًا.
ميدانيًا، كثّف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته منذ ساعات الفجر، مستهدفًا الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث طالت الغارات أحياء ماضي، والجاموس، ومحطة الأمانة، وتحويطة الغدير، وسانت تيريز، إضافة إلى مناطق في البقاع الغربي.
كما شنّ الطيران الحربي غارتين استهدفتا منزلًا مأهولًا في بلدتي تبنين والبرج الشمالي، في حين شهدت قرى عدة في قضاء صور خلال ساعات الليل سلسلة غارات عنيفة
ويأتي هذا التصعيد في إطار العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ مطلع آذار/مارس الماضي، والذي يتزامن مع الحرب التي تشنها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على إيران منذ 28 شباط/فبراير الماضي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع رقعة المواجهة.
وقد أسفرت هذه الحرب، بحسب معطيات متداولة، عن آلاف القتلى والجرحى، إلى جانب اغتيالات طالت شخصيات بارزة، من بينها المرشد الإيراني علي خامنئي.
يُذكر أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب الأخيرة التي اندلعت بين تشرين الأول/أكتوبر 2023 وتشرين الثاني/نوفمبر 2024، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.