مظاهرات في سوريا دعما للأسرى الفلسطينيين.. ما موقف دمشق؟

اعتبر محللون أن الاحتجاجات قد تتطور في ظل فشل المفاوضات- وكالة سانا
اعتبر محللون أن الاحتجاجات قد تتطور في ظل فشل المفاوضات- وكالة سانا
شارك الخبر
تتواصل في سوريا المظاهرات والوقفات الاحتجاجية المتضامنة مع قطاع غزة، والرافضة لقانون إعدام الأسرى، وآخرها الوقفة الاحتجاجية التي شهدتها مدينة سلمية في ريف حماة.

ومنذ إعلان الاحتلال عن مصادقة الكنيست على قرار الإعدام، خرجت المظاهرات في دمشق ودرعا وحلب وحمص وحماة وإدلب واللاذقية، المتضامنة مع غزة، في حراك أعاد للقضية الفلسطينية الزخم المعهود في سوريا.

ولم تحد الأجواء الماطرة التي تشهدها سوريا من كثافة التظاهرات، التي خرجت في مناطق قريبة من الحدود مع الاحتلال الإسرائيلي في ريف درعا جنوب سوريا.

وعن الرسائل التي صدرها الحراك السوري المتضامن مع غزة، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي باسل المعراوي أن المظاهرات خرجت رغم الظروف "الصعبة" التي تعيشها سوريا التي تشهد مرحلة بناء دولة جديدة

ليست الأولى

ويقول المعراوي لـ"عربي21" إن الظلم الواقع على قطاع غزة، المتزامن مع زيادة التوغلات البرية في جنوب سوريا، والدعم كذلك لتفكيك سوريا، أثار حالة غضب شعبي واسعة في سوريا، عبرت عنها المظاهرات الأخيرة.

اظهار أخبار متعلقة



وتابع المعراوي بالتأكيد على أن الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في سوريا على قرار الكنيست "ليست الأولى"، مشيرا إلى حصول أكثر من احتكاك شعبي مع جيش الاحتلال في الجنوب السوري.

وعليه، يرى أن الاحتجاجات الاخيرة لن تكون نهاية المطاف، وقال: " قد تذهب التطورات إلى ما هو أخطر من ذلك، لا سيما في ظل فشل المفاوضات".

السلطة متفهمة

من جهته، يعتبر الباحث في مركز "جسور للدراسات" وائل علوان، أن الاستفزاز الذي تمارسه دولة الاحتلال، بمصادقتها على قرار إعدام الأسرى، يدفع إنسانيا الشعوب الحرة إلى الاحتجاج.

اظهار أخبار متعلقة



وقال لـ"عربي21": إن "من المتوقع أن ينتفض الشعب السوري ضد وحشية الاحتلال، من منطلق إنساني وقومي وديني، ويشجعه على ذلك تفهم السلطة للموقف الشعبي، والرفض الضمني منها للهمجية الإسرائيلية، حتى لو يتم الإعلان عن هذا الموقف رسميا".

وكانت سوريا قد أجرت مفاوضات مؤخرا مع الاحتلال، وقال الرئيس السوري أحمد الشرعقبل يومين، إن "مفاوضات غير مباشرة ومباشرة جرت مع إسرائيل، لكنها لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي".

القضية الفلسطينية تعود لمكانتها

ولم يصدر عن دمشق أي موقف رسمي من المظاهرات، وفي تفسيره للموقف الرسمي يثير الكاتب والمحلل السياسي عمار جلو، تساؤلات عن عفوية الحراك، ويقول: "في المجمل إن كانت المظاهرات عفوية أو بإيحاء من السلطة، فهي تعبر عن تضامن السوريين مع القضية الفلسطينية، وتؤكد عودة القضية الأولى في الوجدان السوري إلى مكانتها".

اظهار أخبار متعلقة



وفي حديثه لـ"عربي21" يلفت إلى "تلاعب" النظام المخلوع بالقضية الفلسطينية والاستثمار بها، ويقول: "الحراك اليوم أكد مجددا أن السوريين يدعمون القضية الفلسطينية أيا كانت السلطة.
خطب الجمعة تتضامن مع غزة

في السياق ذاته، توجه خطباء الجمعة في غالبية المساجد السورية بالدعاء إلى الله أن يكون مع الأسرى الفلسطينيين بمواجهة وحشية الاحتلال وقرارته، كما رصد مراسل "عربي21" دعوات إلى مناصرة غزة بالدعاء، والأخذ بالأسباب.

وكان الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، "أبو عبيدة"قد أشاد بتظاهرات الشعب السوري، وقال: "من قلب غزة العزة، ومن بيت المقدس وأكنافه، نوجه التحية إلى شعب سوريا الأبي، وجماهيره التي خرجت تهتف للمقاومة، ونصرة للأقصى والأسرى".
التعليقات (0)