ترامب يقيل وزيرة العدل بام بوندي مع تواصل الجدل حول ملفات إبستين

شعر ترامب أيضًا بأن بوندي لم تتحرك بالسرعة الكافية لملاحقة منتقديه- جيتي
شعر ترامب أيضًا بأن بوندي لم تتحرك بالسرعة الكافية لملاحقة منتقديه- جيتي
شارك الخبر
أقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي، في ظل تصاعد "حالة الإحباط" من أدائها، لا سيما فيما يتعلق بملف نشر الوثائق المرتبطة برجل الأعمال الراجل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وبحسب مصادر مطلعة، شعر ترامب أيضًا بأن بوندي لم تتحرك بالسرعة الكافية لملاحقة منتقديه وخصومه الذين كان يرغب في توجيه اتهامات جنائية إليهم. يذكر أن منصب وزير العدل هو ذاته المدعي العام في الولايات المتحدة.

وأعلن ترامب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن نائب وزيرة العدل تود بلانش، وهو محامٍ شخصي سابق له، سيتولى قيادة وزارة العدل بشكل مؤقت.

وأشاد ترامب ببوندي، واصفًا إياها بأنها "وطنية أمريكية عظيمة وصديقة مخلصة"، مشيرًا إلى أنها أشرفت على "حملة واسعة لمكافحة الجريمة"، مضيفًا أنها ستنتقل قريبًا للعمل في القطاع الخاص.

اظهار أخبار متعلقة


من جانبه، شكر بلانش ترامب وأثنى على بوندي في منشور عبر وسائل التواصل، قائلاً: "سنواصل دعم أجهزة إنفاذ القانون، وتطبيق القانون، وبذل كل ما في وسعنا للحفاظ على أمن أمريكا".

وخلال فترة توليها منصب أعلى مسؤولة عن إنفاذ القانون في الولايات المتحدة، عُرفت بوندي بدفاعها الحاد عن أجندة ترامب، كما أقدمت على تفكيك تقليد طويل الأمد في وزارة العدل يقضي بالاستقلالية عن البيت الأبيض في التحقيقات.

إلا أن الانتقادات المتكررة بشأن ملفات إبستين، بما في ذلك من حلفاء ترامب وبعض المشرعين الجمهوريين، هيمنت على فترة ولايتها، حيث وُجهت إليها اتهامات بالتستر أو سوء إدارة نشر السجلات المتعلقة بتحقيقات وزارة العدل في الاتجار الجنسي المرتبط بإبستين، الذي نسج علاقات مع شخصيات نافذة وثريّة.

ووفق مصدر مطلع، أبلغ ترامب بوندي خلال اجتماع في البيت الأبيض الأربعاء بنيته استبدالها في منصب المدعي العام، بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز".

كما نقل مسؤول كبير في البيت الأبيض أن ترامب أبلغ بوندي عدة مرات خلال الأشهر الماضية بعدم رضاه عن أدائها، مضيفًا أنه درس تعيين لي زيلدين، رئيس وكالة حماية البيئة، خلفًا لها، إلى جانب بحثه أسماء مرشحين آخرين.

وقضت بوندي معظم يوم الأربعاء برفقة ترامب، حيث رافقته إلى المحكمة العليا الأمريكية صباحًا، ثم حضرت مأدبة غداء بمناسبة عيد الفصح، قبل أن تتابع خطابه للأمة بشأن الحرب مع إيران. وخلال وجوده في المحكمة العليا، تابع ترامب استجواب أحد كبار مسؤولي بوندي، المدعي العام العام دي جون ساور، من قبل القضاة بشأن محاولة الإدارة الحد من حق المواطنة بالولادة.

اظهار أخبار متعلقة


وأثارت ملفات إبستين صداعًا سياسيًا لترامب، كما أعادت تسليط الضوء على علاقته السابقة به، والتي قال إنها انتهت منذ عقود.

وقد يؤدي إقالة بوندي إلى تغيير في استراتيجية وزارة العدل، وربما دفع متجدد لاستخدام النظام القانوني الأمريكي ضد أهداف ترامب.

وتُعد بوندي ثاني مسؤول رفيع في إدارة ترامب يتم إقالته مؤخرًا، بعد إقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في 5 مارس، عقب انتقادات لإدارتها للوزارة وسياسات الهجرة.

وكانت بوندي، التي شغلت سابقًا منصب المدعية العامة لولاية فلوريدا، قد قالت إنها عملت على إعادة تركيز وزارة العدل على مكافحة الجرائم العنيفة واستعادة ثقة أنصار ترامب، بعد أن وُجهت له اتهامات جنائية مرتين خلال فترة خروجه من السلطة.

كما واجهت انتقادات بسبب إقالة عشرات المدعين العامين المهنيين الذين عملوا على تحقيقات عارضها ترامب، حيث اتهمها منتقدون بالتخلي عن نهج العدالة المتوازن الذي تتبعه الوزارة تقليديًا.

ودافعت بوندي عن طريقة نشر ملفات إبستين، مؤكدة أن إدارة ترامب كانت أكثر شفافية من الإدارات السابقة، وأن محامي الوزارة عملوا ضمن إطار زمني ضيق لمراجعة كميات كبيرة من الوثائق.

وخلال جلسة استماع حادة أمام لجنة في مجلس النواب في فبراير، ردّت بوندي على الانتقادات بهجمات سياسية على المشرعين، ورفضت الاعتذار أو النظر إلى ضحايا إبستين وذويهم الذين حضروا الجلسة.

وفي وقت سابق من العام الماضي، ساهمت بوندي في تغذية التكهنات بشأن ملفات إبستين، بقولها إن قائمة العملاء كانت على مكتبها للمراجعة. لكن بعد نشر أولي تضمن مواد كانت متاحة سابقًا، أعلنت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي في يوليو إغلاق القضية وعدم الحاجة إلى مزيد من الإفصاحات.

اظهار أخبار متعلقة


وأثار ذلك موجة انتقادات، أدت في نهاية المطاف إلى إقرار قانون بدعم من الحزبين في نوفمبر يُلزم وزارة العدل بنشر معظم ملفاتها.

ورغم نشر نحو 3 ملايين صفحة من السجلات، استمرت الانتقادات، حيث اعترض مشرعون على حذف أجزاء من الوثائق وكشف هويات بعض ضحايا إبستين.

وصوّتت لجنة الرقابة في مجلس النواب، التي يسيطر عليها الجمهوريون، على استدعاء بوندي، وكان من المقرر أن تدلي بشهادتها في 14 نيسان/ أبريل.
التعليقات (0)