أعلن الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب، الخميس، إقالة وزيرة
الأمن الداخلي كريستي نويم، وتعيين السيناتور الجمهوري ماركواين
مولين من ولاية أوكلاهوما خلفاً لها.
ويعد مولين، الذي يشغل مقعدا في مجلس الشيوخ منذ عام 2023، أحد أبرز مؤيدي سياسات ترامب المتشددة في ملف الهجرة. كما يتميز بخلفيته كرياضي سابق في فنون القتال المختلطة ورجل أعمال، فضلا عن كونه عضواً مسجلاً في قبيلة الشيروكي، ليصبح أول مواطن من القبيلة يشغل مقعداً في مجلس الشيوخ الأمريكي منذ ما يقرب من عقدين.
وسيرث مولين وزارة الأمن الداخلي، التي تعد إحدى الركائز الأساسية في أجندة ترامب للسياسة الداخلية، وهي كذلك أكثر وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية تمويلاً في
الولايات المتحدة. وقد خضعت الوزارة لتدقيق مكثف خلال السنة الأولى من الولاية الثانية لترامب بسبب أدائها.
بعد وقت قصير من إعلان ترامب نيته تعيينه وزيراً للأمن الداخلي، أكد مولين أن أولويته ستكون حماية الأمن القومي الأمريكي.
وقال: "هناك الكثير من العمل الذي يمكننا القيام به لجعل وزارة الأمن الداخلي تعمل لصالح الشعب الأمريكي. تتمتع وزارة الأمن الداخلي بصلاحيات واسعة جداً، وأعتقد أن هناك الكثير من العمل الذي يتعين علينا القيام به، وأنا متحمس لذلك".
اظهار أخبار متعلقة
خلفية رياضية وحضور لافت بالكونغرس
قبل دخوله المعترك السياسي، مارس مولين المصارعة خلال دراسته الجامعية وخاض نزالات قصيرة كمقاتل محترف في رياضة الفنون القتالية المختلطة.
ونقل هذه الروح القتالية إلى الحياة السياسية، إذ اشتهر خلال عضويته في مجلس النواب بإجراء تدريبات مكثفة على غرار فنون القتال المختلطة، كان ينظمها أحياناً لأعضاء آخرين في
الكونغرس.
كما كان مولين عضواً في مجلس النواب أثناء الهجوم الذي استهدف مبنى الكابيتول في السادس من كانون الثاني/ يناير 2021، حيث ساعد عناصر الشرطة في إغلاق أبواب قاعة المجلس.
وصرح لاحقاً بأنه أخبر مثيري الشغب آنذاك أنه سيتعامل معهم بالقوة إذا تمكنوا من اختراق القاعة.
إجراءات التعيين
ورغم إعلان ترامب تعيين مولين، فإن توليه المنصب لا يزال مشروطاً بمصادقة مجلس الشيوخ.
وكانت الوزيرة المقالة كريستي نويم قد أعلنت أن آخر يوم لها في المنصب سيكون في 31 آذار/ مارس 2026، بينما قال ترامب إن مولين "سيصبح" وزير الأمن الداخلي في التاريخ ذاته.
لكن في حال لم يصادق مجلس الشيوخ على تعيينه قبل ذلك الموعد، فسيتعين تعيين وزير بالوكالة لقيادة الوزارة مؤقتاً.
ويعد مولين ثاني عضو من أمة الشيروكي، أحد الشعوب الأصلية في الولايات المتحدة، يشغل مقعداً في مجلس الشيوخ، وهو ما يمنحه حضوراً مميزاً بين أعضاء الكونغرس من السكان الأصليين.
ويتمتع مولين بعلاقة وثيقة مع ترامب، إذ دعم مزاعمه غير المثبتة بشأن تزوير الانتخابات الرئاسية عام 2020.
وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثيون إن مولين لعب دور "همزة الوصل بمجلس الشيوخ" مع ترامب، موضحاً مواقف الكونغرس ومؤثراً في قرارات الرئيس.
كما كان مولين من أبرز الداعمين لترامب خلال حملته الانتخابية لعام 2024، حيث ركز على استقطاب الناخبين من السكان الأصليين في الولايات المتأرجحة.
اظهار أخبار متعلقة
انتقادات ومواجهات
ورغم حضوره السياسي، واجه مولين عدداً من الانتقادات خلال مسيرته. ففي عام 2023، تحدى رئيس نقابة "تيمسترز"، إحدى أكبر النقابات العمالية في الولايات المتحدة، شون أوبراين، إلى القتال خلال جلسة استماع في الكونغرس، بعد أن قرأ منشوراً انتقادياً لأوبراين على وسائل التواصل الاجتماعي، غير أن المواجهة لم تتطور إلى اشتباك جسدي.
كما خضع لتحقيق أخلاقي استمر لعدة سنوات بسبب استمراره في المشاركة في إدارة أعمال عائلته خلال خدمته في مجلس النواب، حيث طُلب منه إعادة مبلغ 40 ألف دولار كان قد حصل عليه عن طريق الخطأ.
وفي كانون الثاني/ يناير 2025، تعرض أيضاً لانتقادات بعد دفاعه عن المرشح لمنصب وزير الدفاع بيت هيجسيث في مواجهة اتهامات بتعاطي الكحول، إذ ردّ مولين باتهام بعض زملائه السيناتورات بالإفراط في شرب الكحول في أماكن العمل.