كشفت مجلة "
ذي أتلانتيك" عن وضع القادة العسكريين الأمريكيين خططاً لعمليتين بريتين محتملتين داخل
إيران، تزامناً مع وصول آلاف القوات الإضافية إلى المنطقة، حيث ينتظر الجيش الضوء الأخضر من الرئيس دونالد
ترامب لبدء عمليات عالية المخاطر في إيران.
وبحسب المجلة التي نقلت عن 3 مصادر مطلعة، يتمثل الهجومان المحتملان في استهداف جزيرة خرق التي تُعد مركز صناعة الطاقة الإيرانية، والاستيلاء على اليورانيوم المخصب بهدف تعطيل برنامج طهران النووي.
ورغم عدم صدور الموافقة بعد على أي من خياري
الهجوم البري، إلا أن الهدف من السيطرة على الجزيرة التي تمر عبرها 90 بالمئة من صادرات نفط إيران، وذلك لتجفيف منابع تمويل النظام واستخدامها كـ"ورقة مساومة" في أي مفاوضات مستقبلية.
اظهار أخبار متعلقة
وتقول مصادر "ذي أتلانتيك" إن واشنطن لن تضمن بأي من العمليتين إنهاء الحرب في أسابيع ولا انهيار النظام أو إعادة فتح مضيق هرمز، واعتبرت أن هذه المهمة المحفوفة بالمخاطر قد تسمح لترامب بتدمير جوهر الطموح النووي الإيراني، لكنها لا تضمن استقرار المنطقة أو فتح مضيق هرمز.
وأضافت المجلة أن نحو 3500 من مشاة البحرية والبحارة وصلوا إلى المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ومن المتوقع وصول 3500 آخرين خلال الأسابيع المقبلة، بينما تتمركز بالفعل مئات من قوات العمليات الخاصة الأمريكية في المنطقة.
وأوضحت "ذي أتلانتيك" أن الرئيس ترامب يواجه نصائح متضاربة، فبينما يحثه البعض، وعلى رأسهم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو والسناتور ليندسي غراهام، على توجيه ضربة قاضية للنظام، تدعو شخصيات مؤثرة في حركة "أمريكا أولاً" إلى ضبط النفس لتجنب "حرب أبدية" جديدة قد تضر بفرص الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية.
وقالت المجلة إن ترامب حين درس لأول مرة شن هجوم شامل على إيران، كان لا يزال يحتفل بعملية سريعة للقبض على نيكولاس مادورو من فنزويلا، كما كانت ضرباته الأخرى في نيجيريا، وفي إيران خلال حرب الـ12 يوماً، عمليات دقيقة محدودة.
وأوضحت أنه كان من المخطط أن تستمر هذه الحرب أيامًا أو أسابيع قليلة، لكنها تجاوزت الآن شهرًا وتزداد طولًا، ومع ذلك، يواصل ترامب إعلان النصر، إذ قال اثنتي عشرة مرة إن الحرب على وشك الانتهاء. لكن رغم ذلك، لا تزال إيران قادرة على شن الهجمات وغلق مضيق هرمز فعليًا.
ورغم دعم معظم الجمهوريين لترامب علنًا، تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع التأييد الشعبي للحرب. فقد أظهر استطلاع لرويترز/ إبسوس شمل 1021 شخصًا أن ثلثي الأمريكيين يريدون إنهاء الحرب بسرعة حتى لو لم تحقق أهدافها.
كما أثارت التكلفة المالية للحرب قلق مستشاري الاقتصاد، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود، إذ تجاوز سعر غالون البنزين 4 دولارات لأول مرة منذ 2022. ويتوقع بعض الاستراتيجيين الجمهوريين أن يؤدي غزو بري طويل مع خسائر بشرية إلى موجة ديمقراطية قد تسيطر على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما.
أما دول الخليج فمواقفها أكثر تعقيداً، إذ أعربت عن استيائها لعدم التشاور معها قبل الحرب، لكنها في الوقت ذاته -مثل السعودية والإمارات- تدعو إلى إنهاء النظام الإيراني بدل تركه جريحاً لكنه انتقامي.
اظهار أخبار متعلقة
ويبحث ترامب حالياً عن مخرج، لكن السؤال بحسب المجلة هو: "ماذا يجب أن يحقق أولاً ليعلن النصر؟"، فهو لم يبرر الحرب قبل بدئها، ولم يسعَ كثيراً لحشد التأييد لها. ورغم ثقته المعلنة بالنصر، أبدى انزعاجاً في السر من طول أمدها.
وقد مدد ترامب عدة مواعيد نهائية لشن ضربات على البنية التحتية الإيرانية إذا لم يُفتح مضيق هرمز، وهو ما قد يؤدي إلى انهيار الدولة الإيرانية، كما صبّ غضبه على حلفاء الولايات المتحدة، بما في ذلك الناتو، لرفضهم المساعدة في إعادة فتح المضيق، محذراً بأن عليهم "تعلم القتال بأنفسهم".
بدورها نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مصدرين وصفتهما بـ"المطلعين" القول، الأربعاء، إن الجيش الأمريكي عرض على الرئيس ترامب خطة للسيطرة على نحو 450 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب في إيران.
وأوضح المصدران أن الخطة تتضمن إدخال معدات حفر وبناء مدرج لطائرات الشحن لنقل المواد المشعة إلى خارج البلاد، وأضافا أن الخطة عُرضت على ترامب الأسبوع الماضي بعد أن طلب إعداد مقترح بهذا الشأن، كما تم اطلاعه على المخاطر التشغيلية الكبيرة المرتبطة بها.