يتبنى رئيس البرلمان
الإيراني محمد باقر قاليباف، البالغ من العمر 64 عاماً، نهجاً على غرار سلوك
ترامب في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ينشر صورًا ساخرة وتعليقات لاذعة باللغة الإنجليزية في محاولة واضحة لمواجهة تأثير الرئيس الأمريكي على التغطية الإخبارية والأسواق المالية.
ووفق تقرير لشبكة "
إن بي سي"، يفضل قاليباف، الذي يصغر ترامب بعقد ونصف، أسلوباً أكثر إيجازاً وأقل استخداماً للأحرف الكبيرة مقارنة بالرئيس الأمريكي، الذي نشر 6800 رسالة على منصة "تروث سوشيال" في العام الماضي.
وتُكثّف إيران وحلفاؤها جهودهم في حرب معلوماتية متصاعدة، حيث يغمرون الإنترنت بصور ساخرة ومحتوى مُولّد بالذكاء الاصطناعي يظهر هجمات على قواعد أمريكية، فيما انضمت وسائل الإعلام الرسمية إلى هذه الحملة، مُوجّهةً انتقادات لاذعة لترامب وبنيامين نتنياهو.
وقال قاليباف لمتابعيه الذين يقارب عددهم نصف مليون الأحد الماضي على منصة "إكس": "انتبهوا"، وأضاف أن "ما يسمى بـ"الأخبار" أو "الحقيقة" قبل افتتاح السوق غالباً ما يكون مجرد تمهيد لجني الأرباح"، في أحدث اتهاماته بأن منشورات ترامب على منصة "Truth Social" هي لتحقيق الربح أو للحد من تأثير الحرب على ارتفاع أسعار الطاقة.
اظهار أخبار متعلقة
وحث قاليباف أتباعه على "فعل عكس" ما تشير إليه رسائل ترامب إذا كانوا هم أيضاً يريدون تحقيق الربح، قائلاً: إذا قاموا برفع السعر، فقم بالبيع على المكشوف. وإذا قاموا بتخفيضه، فقم بالشراء. أنت تعرف ما يجب فعله".
في تعليق أكثر إيجازًا، نشر قاليباف صورة في وقت سابق، تم تحديد موقعها الجغرافي بواسطة شبكة "إن بي سي" نيوز، تُظهر طائرة نظام الإنذار والتحكم المحمول جواً الأمريكية (أو أواكس) وقد انفجرت مؤخرتها في قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية.
وإلى جانب صورة الطائرة المحطمة، كتب قاليباف: "لم تلحق بها سوى أضرار طفيفة"، مع ثلاثة رموز تعبيرية تُشير إلى حركة قرص اليد التي تعني "قليلاً فقط". وكانت التقارير الأولية قد أشارت إلى أن الطائرة تعرضت لأضرار طفيفة في هجوم إيراني.
وبرز قاليباف بشكل أكبر بعد اغتيال عدد من كبار المسؤولين في صفوفه في غارات جوية إسرائيلية أمريكية، ما أدى إلى فراغ في السلطة ملأه إلى حد كبير الحرس الثوري، ويُعتقد أنه من المقربين لمجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى وخليفته.
وبحسب ترامب، فإن قاليباف هو من سمح بمرور 20 ناقلة نفط عبر مضيق هرمز المحاصر. وقال ترامب لصحيفة "فايننشال تايمز": "هو من سمح لي بمرور هذه السفن"، لكن في العلن، كان قاليباف أكثر عدائية بكثير تجاه ترامب وقواته.
وفي رسالة يوم الأحد الماضي بمناسبة مرور 30 يوماً على بدء الحرب، قال إن إيران "تنتظر دخول الجنود الأمريكيين على الأرض حتى يتمكنوا من إشعال النار فيهم"، وقد سخر من أهداف ترامب الحربية المتغيرة على ما يبدو، مشيراً إلى أنها قد انحصرت الآن في إعادة فتح مضيق هرمز.
اظهار أخبار متعلقة
وقبل افتتاح الأسواق يوم الاثنين بوقت قصير، أشاد ترامب بما وصفه بـ"التقدم الكبير" في المحادثات، رغم أنه هدد أيضاً بتدمير البنية التحتية المدنية للمياه والطاقة في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريباً. وقد نفى قاليباف ومسؤولون إيرانيون آخرون مراراً وتكراراً هذا التقدم.
على الرغم من أن قاليباف يُنظر إليه على أنه متشدد نسبياً، إلا أنه لم يخش أبداً تكييف رسالته مع جمهوره، وقال علي ألفونه، وهو زميل في معهد دول الخليج العربية للأبحاث: "يُظهر قاليباف موقفاً مزدوجاً - براغماتي عند التعامل مع نظرائه البراغماتيين ومتشدد عند مواجهة الخصوم المتشددين".
ووفقاً لمجموعة المراقبة "NetBlocks"، فإن قاليباف هو من بين 1% من الإيرانيين القادرين حالياً على استخدام الإنترنت، وقالت المنظمة إن "موظفي النظام فقط هم المسموح لهم بالتواجد على الإنترنت".