نفى المبعوث الأمريكي
توم باراك مجدداً علاقته برجل الأعمال وتاجر الجنس جيفري إبستين، موضحاً أن تعاملاته معه تعود إلى الثمانينيات في إطار الأعمال فقط، مؤكداً أن التواصل اللاحق اقتصر على رسائل ومحاولات تواصل مهنية دون أي علاقات خاصة.
ورداً على سؤال وجهته له إحدى الصحفيات، نفى باراك تقديمه لشخصيات بارزة مثل
بيتر ثيل، وهو مؤسس شركة "بالانتير"، التي تعمل عن كثب مع الحكومة الأمريكية، وأصبحت منخرطة بشكل متزايد في مبادرات الذكاء الاصطناعي، وفيتالي تشوركين السفير الروسي السابق.
بدوره، قال الصحفي الأمريكي رايان غريم (Ryan Grim)، المؤسس المشارك لمنصة Drop Site News، إنه باتت هناك قناعة لدى الكثيرين بأن إبستين جمع ثروته من خلال استغلاله نفوذه النابع من علاقاته بالإسرائيليين، وهو ما عده يتوافق مع تقارير بشأن فضيحة "إيران-كونترا".
وفي المراسلات المطوّلة التي كُشف عنها بين المستثمر المغامر في وادي السيليكون "بيتر ثيل" والراحل المدان بالاعتداءات الجنسية، عبّر الرجلان عن ازدراء عميق للديمقراطية.
اظهار أخبار متعلقة
ووفق تحليل أجرته شبكة "
سي بي إس نيوز" لأكثر من 100 رسالة نصية وبريد إلكتروني نُشرت ضمن وثائق جديدة لوزارة العدل الأمريكية في شباط/فبراير الماضي، كان توم باراك على اتصال وثيق بجيفري إبستين لسنوات بعد إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استدراج قاصر.
وبحسب تقرير الشبكة الإخبارية، استمرت علاقتهما حتى بعد أن أصبح باراك جامع تبرعات رئيسي لحملة ترامب الانتخابية لعام 2016، وترأس لاحقًا لجنة تنصيبه وكان حاضرًا بشكل متكرر في البيت الأبيض.
وفي بعض الأحيان يبدو أن إبستين رأى في باراك قناة محتملة لنقل المعلومات إلى ترامب، لكن السجلات المتاحة تظهر أن الاتصال كان من طرف واحد فقط. لا يوجد أي مؤشر على أن الرسائل نُقلت إلى ترامب أو أن ترامب تواصل مع إبستين عبر باراك.
كما تضمنت المراسلات دعوات إلى منازل خاصة، تعارف مع دبلوماسيين ومستثمرين، ونقاشات حول فرص تجارية. كما تُظهر أن إبشتاين شجع مرارًا وتكرارًا باراك على نقل التواصل إلى تطبيقات مشفرة - لم تُنشر منها سجلات ضمن وثائق الحكومة.
ولا يزال من غير الواضح كيف التقى باراك بإبستين لأول مرة، لكن في كتاب "نار وغضب"، وصف المؤلف مايكل وولف كلا من ترامب وباراك وجيفري إبستين بأنهم "مجموعة من فرسان الحياة الليلية في الثمانينيات والتسعينيات".
اظهار أخبار متعلقة
وتشير رسائل إبستين الإلكترونية إلى أن كلاً من باراك وإبستين كانا بمثابة مصدرين لكتاب وولف. في حين وصف ترامب الكتاب بأنه "مليء بالأكاذيب والافتراءات والمصادر التي لا وجود لها". كما صرح ترامب بأنه قطع علاقاته مع إبستين منذ سنوات، ونفى باستمرار ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق به.
وفي أيلول/سبتمبر 2009، بعد أشهر قليلة من إطلاق سراح إبستين من سجن مقاطعة بالم بيتش، كتب باراك إليه: "أفكر فيك، آمل أن تكون بخير وأن الحياة أصبحت هادئة مرة أخرى" - وهي مشاعر شكلت بداية لفترة طويلة من التواصل بين الاثنين.