مع استمرار الكشف عن
الوثائق المرتبطة بشبكة رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، ظهرت مؤخراً رواية
جديدة من سفيتلانا بوجيهدايفا، العارضة الروسية السابقة التي ظهرت في تلك الملفات بعد
أن أفشلت أخطاء التظليل في كشف هويتها رغم محاولاتها تغيير اسمها والابتعاد عن الماضي.
وقالت بوجيهدايفا في
مقابلة مع صحيفة
وول ستريت جورنال إنها كانت من بين النساء اللواتي وقعن ضحية لاستغلال
إبستين بعد ولايته القضائية عام 2008، واصفة كيف استُخدمت السيطرة على وضعها القانوني
في الولايات المتحدة والتحكم في مواردها المالية وسكنها لإبقائها ضمن شبكته.
وكشفت الوثائق التي
أُطلق عليها اسم "ملفات إبستين" والمحررة بموجب قانون الشفافية الأمريكي
أن اسمها ظهر بالخطأ في نصوص عدة رسائل إلكترونية، رغم أن وزارة العدل الأمريكية حاولت
تظليل البيانات لحماية خصوصية
الضحايا.
وأوضحت بوجيهدايفا،
التي كانت قد غيّرت اسمها بعد وفاة إبستين وسعت لبناء حياة جديدة، أن ظهور اسمها في
الوثائق أعاد إليها ذكريات مؤلمة وتعرّضها لمضايقات عبر الإنترنت، كما دفع البعض إلى
توجيه اتهامات غير صحيحة لها تشمل مزاعم التجسس بسبب خلفيتها الروسية، وهو ما نفتْه
هي وعائلتها.
اظهار أخبار متعلقة
وأضافت أنها شعرت بالذنب
تجاه مشاركة بعض النساء الأخريات في شبكة إبستين، لكنها شدّدت على أنها كانت ضحيتها
ضحية ابتزاز نفسي ومادي نتيجة الضغوط التي مارسها عليه، بما في ذلك مطالبتها بإحضار
نساء أخريات إلى الشبكة.
وتعد بوجيهدايفا واحدة
من عشرات النساء اللائي ظهرن أسماؤهن في الإصدارات الأخيرة من ملفات إبستين، التي تضم
ملايين الصفحات من الوثائق والمراسلات، وقد أدّت الأخطاء في التظليل إلى كشف أسماء
عدد من الناجيات من الاستغلال.
وتقول بوجيهدايفا إن
هذه التجربة تركت أثرًا عميقًا عليها نفسها وعلى سمعتها المهنية والشخصية، مشيرة إلى
أنها الآن تسعى لاستعادة السيطرة على سرد قصتها بنفسها، ورفض الوصمة التي ألصقت بها
بسبب المعلومات المغلوطة المنتشرة في وسائل الإعلام ووسائل التواصل.
وتسبّبت ملفات إبستين،
التي أطلقتها وزارة العدل نهاية يناير 2026، في موجة من الفضائح وردود الفعل في الولايات
المتحدة وخارجها، بما في ذلك استقالات مسؤوليين وتحقيقات برلمانية تطال كيفية نشر الوثائق
ومعالجة المعلومات الحساسة المتعلقة بالضحايا والمتورطين