الغارات تواصل استهداف لبنان وسط تحذيرات لـ5 دول غربية من التصعيد

الدول شدد على دعم جهود الحكومة في نزع سلاح حزب الله  - الأناضول
الدول شدد على دعم جهود الحكومة في نزع سلاح حزب الله - الأناضول
شارك الخبر
دعت كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة في بيان مشترك إلى تجنب شن هجوم بري واسع النطاق من قبل الاحتلال الإسرائيلي على لبنان، محذرة من العواقب الإنسانية الكارثية التي قد تنجم عنه، في ظل تصاعد العنف بين الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله اللبناني.

وركز البيان على الاهتمام بالوضع الإنساني المتدهور في لبنان، مشيرًا إلى أن أي حملة جوية برية مكثفة قد تؤدي إلى نزوح جماعي جديد للمدنيين وزيادة كبيرة في المعاناة الإنسانية التي يعاني منها اللبنانيون منذ بدء التصعيد.

وحذرت الدول الخمس من أن التوسع في العمليات البرية قد لا يؤدي فقط إلى خسائر بشرية واسعة النطاق، بل قد يمتد ليحول النزاع إلى صراع طويل الأمد في المنطقة، وهو ما تسعى هذه الدول الغربية إلى تفاديه.

وقال البيان إن الوضع الإنساني في لبنان “مقلق للغاية بالفعل”، مع التأكيد على ضرورة العمل من أجل خفض التصعيد واستئناف الرئيسيين اللبناني والإسرائيلي للمفاوضات السياسية من أجل حل النزاع.

وشدّدت الدول على دعم جهود الحكومة اللبنانية في نزع سلاح حزب الله المدعوم من إيران، معتبرة أن ذلك عنصرًا مهمًا لضمان الاستقرار على المدى البعيد ومنع تجدد الصراع في المستقبل.

اظهار أخبار متعلقة


تأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه تدهورا متسارعًا في الأوضاع على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، بعد أن اتسع نطاق المواجهات بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله منذ أوائل آذار / مارس الحالي، بما في ذلك إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة من قبل الحزب على مواقع داخل الاحتلال الإسرائيلي ورد القوات الإسرائيلية بقصف ودخول بري.

وصباح الثلاثاء شنّت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، سلسلة غارات عنيفة على عدة مناطق في بيروت، شملت شقة سكنية في دوحة عرمون، إلى جانب منطقتي الكفاءات وحارة حريك، بالتوازي مع قصف مدفعي كثيف طال بلدات جنوب لبنان.

ومع توسع العمليات العسكرية، أعلن جيش الاحتلال عن انضمام فرقة جديدة إلى الهجوم البري في الجنوب، ضمن خطة لتوسيع نطاق التوغل وتعزيز السيطرة على المناطق الحدودية، بينما استمرت فرقة أخرى في تثبيت ما وصفته بـ"منطقة الدفاع الأمامية".

في المقابل، صعّد حزب الله من هجماته على مواقع إسرائيلية، مستهدفًا مناطق في شمال الكيان، بما فيها مدينة نهاريا وبلدات في الجليل الغربي، عبر صواريخ وطائرات مسيّرة متفجرة، ما أدى إلى إصابة شخص وإطلاق صفارات الإنذار في عدة مناطق.

وأفادت مصادر رسمية لبنانية بأن الغارات الإسرائيلية أدت حتى الآن إلى مقتل 886 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة أكثر من 2140 آخرين، مع نزوح أكثر من مليون مدني، بينما واصل حزب الله تنفيذ عمليات مركّزة ضد تجمعات وآليات الاحتلال، مستهدفًا دبّابات ومواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية المحتلة، ضمن حملة المقاومة المستمرة تحت مسمى "العصف المأكول".
التعليقات (0)