ديلي ميل: صواريخ إيران عطلت الحياة في دبي وحولتها إلى مدينة أشباح

لا تمتلك دبي احتياطيات نفطية هائلة وتعتمد على سكانها الوافدين الذين يشكلون 90 في المائة من سكان المدينة- جيتي
لا تمتلك دبي احتياطيات نفطية هائلة وتعتمد على سكانها الوافدين الذين يشكلون 90 في المائة من سكان المدينة- جيتي
شارك الخبر
تحولت شواطئ ومنتجعات دبي إلى أماكن شبه خالية من الزوار بعد نحو أسبوعين من اندلاع الحرب الإقليمية عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

وأفادت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية بأن المدينة، المعروفة عالمياً بالمنتجعات الفاخرة والمطاعم الراقية، تشهد حالياً تراجعاً حاداً في الحركة السياحية، حيث أصبحت المسابح وكراسي الاستلقاء على الشواطئ فارغة تقريباً.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها، أن دبي التي كانت تعد ملاذاً معفى من الضرائب يجذب نجوم وسائل التواصل الاجتماعي وعدداً لا يحصى من البريطانيين الباحثين عن الطقس الدافئ والشوارع الخالية من الجريمة، تحطمت صورتها المصممة بعناية ويعتقد بعض السكان أنها "انتهت". 

اظهار أخبار متعلقة


وفرّ الآلاف من المدينة التي مزقتها الحرب، متعهدين بعدم العودة أبداً، فيما تواصل إيران إطلاق رشقاتها الصاروخية وطائراتها الانتحارية بدون طيار على ناطحات السحاب البراقة والفنادق الفخمة من فئة الخمس نجوم، حتى أنها ضربت فندق فيرمونت الشهير عالمياً في نخلة جميرا.

ومع تزايد المخاوف الأمنية، أغلقت بعض الوجهات السياحية والمتاجر العالمية أبوابها، وفي الوقت نفسه، بدأت الفنادق في خفض أسعار الغرف في محاولة لجذب السياح الذين ألغوا رحلاتهم جراء تصاعد الهجمات الصاروخية على الإمارات.

طويت مظلات الشاطئ بجانب كراسي التشمس الفارغة

تحاول بعض النوادي الشاطئية والمطاعم في دبي مواصلة عملها، خاصة وأن اقتصاد المدينة يعتمد بشكل أساسي على السياحة والخدمات، لكن الوجوه القلقة للعمال المهاجرين الواقفين في الخارج وهم يحاولون استدراج المارة، تكشف عما في داخلهم من قصص خاصة تحكي مأساتهم.

فرغم الأجور المنخفضة لهؤلاء العمال من شبه القارة الهندية وأفريقيا والشرق الأقصى، لكنهم يشكلون شريان الحياة لاقتصاد دبي، وفي الوقت نفسه تعتمد وظائفهم بدورها على تدفق مستمر من السياح الأثرياء من أوروبا والولايات المتحدة.

قال أحد مديري المقاهي من باكستان لصحيفة ديلي ميل: "لم أرَ الوضع هكذا من قبل، والجميع قلقون بشأن ما يخبئه المستقبل"، وأضاف: "تبدأ عطلة الربيع لتلاميذ المدارس اليوم، ويكاد لا يوجد طفل غربي في أي مكان - فقد اصطحبهم جميع آبائهم إلى منازلهم."


قال أحد السكان المحليين من أصل أفغاني ألماني: "الهجمات مرعبة للغاية، ولكن بينما اعتدت عليها، قرر الكثير من الناس الآخرين، وخاصة العائلات، الخروج من منازلهم" للخارج، تحسباً لأي طارئ.

كانت دبي هدفًا لثلثي صواريخ الحرس الثوري تجاه دول الخليج، حيث وثق سقوط نحو 1700 قذيفة في أسبوعين، على الرغم من تدمير 90% منها بواسطة الدفاعات الجوية الإماراتية.

قامت البنوك الغربية بإجلاء موظفيها وسط تهديدات إيران بأنها ستكون الهدف التالي لهجومها بالقنابل، كما ألغت سلسلة من شركات الطيران الكبرى جميع رحلاتها إلى المنطقة لأسابيع، وقال إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء "سنجعل الخليج يفيض بـ"دماء الغزاة".

السلطات تقمع وتعتم

يواجه الكثير من الإماراتيين والمقيمين وحتى بعض السياح، ملاحقات قضائية بسبب نشر مقاطع فيديو للصواريخ في سماء دبي وتلك التي أصابت مواقع داخل المدينة، على الرغم من التنبيهات الهاتفية المستمرة التي تحذرهم من الابتعاد عن النوافذ والبحث عن مأوى.


وقالت السفارة البريطانية في الإمارات إن السلطات "تحذر من تصوير أو نشر أو مشاركة صور مواقع الحوادث أو أضرار المقذوفات وكذلك المباني الحكومية والبعثات الدبلوماسية"، مضيفة: "يخضع المواطنون البريطانيون لقوانين الإمارات، وقد تؤدي المخالفات إلى غرامات أو سجن أو ترحيل.".

اظهار أخبار متعلقة


ويواجه منشئو المحتوى الذين ينشرون "معلومات مضللة" عقوبة السجن، وقالت الشرطة يوم الثلاثاء إن أولئك الذين ينشرون أي شيء يتعارض مع الإعلانات العامة، "ويتسببون في ذعر عام"، قد يواجهون عقوبة السجن لمدة عامين وغرامة.من 40 ألف جنيه إسترليني.

وقد نشر جيش المؤثرين في دبي وابلًا من المنشورات التي تُشيد بحكومتها بشكل مثير للريبة وسط مزاعم بأن البعض يتقاضى أموالًا لنشر "الدعاية"، وقد ردّ بعض صناع المحتوى على الهجمات الإيرانية من خلال مشاركة صور لزعيم دبي محمد بن راشد آل مكتوم إلى جانب عبارة "أنا أعرف من يحمينا".


لا تمتلك دبي احتياطيات نفطية هائلة وتعتمد على سكانها الوافدين الذين يشكلون 90 في المائة من سكان المدينة، وأطلقت حملة علاقات عامة يائسة، تخبر الناس أن "الانفجارات الكبيرة" في السماء هي "صوت شعورنا بالأمان" بينما نظام الدفاع الجوي يتخذ إجراءًا.

قال جون ترودينجر، وهو بريطاني مقيم في دبي منذ 16عاماً، لصحيفة الغارديان: "لقد خفت بريقها بالتأكيد"، ويوظف مدير المدرسة أكثر من 100 معلم من المملكة المتحدة في مدرسته الإماراتية، ويقول إن معظمهم "يعانون من صدمة نفسية عميقة" لدرجة أنهم فروا ولن يعودوا أبداً.

التعليقات (0)

خبر عاجل